ان المحتوى الاجتماعي للحزب يستمد تركيبه من اختياراتنا الإيديولوجية ومن أفقنا الثوري، كما يبنى على ما استخلصناه من نتائج في تحليلنا للمواقف الأساسية لمختلف فئات المجتمع تجاه قضايا التحرر الكامل السياسي والاقتصادي ومشاكل بناء المجتمع الاشتراكي. فلا غرو أن نكون عن جدارة حزب الجماهير الكادحة الحضرية والقروية الذي يتجسد فيه التحالف بين العمال والفلاحين والمثقفين الثوريين. فنحن حزب الشعب المغربي باستثناء الطبقات المستغلة من إقطاعيين وبورجوازيين طفيليين حلفاء الاستعمار الجديد وركائزه.


ثقافة الالتقاء

يناير 24th, 2008 كتبها يـامهدي يـاعمر لا بد من الانتصار نشر في , ثقافة الالتقاء

ثقافة الالتقاء / ثقافة الاختلاف…..1

 

محمد الحنفي


sihanafi@hotmail.com

 

 

 

الإهداء إلى :

- الحوار الممتدة في ريادتها، في ذكراها المتجددة باستمرار، باعتبارها منبرا لحوار الرأي، والرأي الآخر، وعلى أسس ديمقراطية سليمة.

- أعضاء هيأة تحرير، وإخراج الحوار المتمدن، الذين يحرصون على أن تصير منبرا ديمقراطيا، تقدميا، يساريا، علميا، علمانيا، عربيا، إسلاميا، إنسانيا.

- كل الأقلام الجادة، والمسئولة، والهادفة، التي فضلت الحوار المتمدن منبرا لنشر إنتاجها.

- كل القراء الذين يزورون موقع الحوار المتمدن من أجل التزود بالفكر المتنور، والعلمي، والديمقراطي، والعلماني.

- كل المساهمين في مناقشة الأفكار المطروحة على صفحات الحوار المتمدن، وعلى أسس علمية دقيقة، ودون قدح، أو نيل من أصحاب الأفكار الخاضعة للنقاش.

- من أجل اعتبار الحوار المتمدن منبرا عربيا، إسلاميا، إنسانيا.

- من أجل جعله مقصدا للقراء، مهما كانت لغتهم، أو لونهم، أو جنسهم، أو الطبقة التي ينتمون إليها.

- من أجل اعتباره منبرا للحوار بين الآراء المختلفة، والمخالفة، والمتناقضة، وصولا إلى إعطاء الأولوية للحوار قبل أي شيء آخر.

- من أجل اعتبار الحوار المتمدن أداة لبناء إنسان جديد، بواقع جديد، بتشكيلة اجتماعية متطورة، بأفق تسود فيه الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.

- من أجل جعله وسيلة لسيادة حقوق الإنسان الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، كما هي في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

- من أجل التحسيس بأهمية النضال، ومن خلال المنظمات الحقوقية المبدئية، من أجل فرض ملاءمة القوانين المحلية مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

- من أجل إبرار أهمية تحقيق المساواة بين الجنسين في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، وفي جميع أنحاء العالم على مصير البشرية.

- من أجل اختيار الصراع الديمقراطي السليم، وسيلة لتداول السلطة بين الطبقات الاجتماعية القائمة في الواقع.

- من اجل تحقيق سعادة الإنسانية في كل مكان، وعلى أساس احترام الاختلاف القائم فيما بينها، ودون إجحاف بأية جهة، مهما كانت.

- من أجل الارتقاء بالبشرية إلى الأسمى، على أساس الحوار المتمدن.

محمد الحنفي

مقدمة:

في البداية لا بد أن أسجل اعتذاري عن عدم مساهمتي في المحور الذي طرحته الحوار الممدن بمناسبة ذكراها السنوية الخامسة في حينه، بسبب الظروف التي حالت دون ذلك، غير أن التأخر لا يمنع من المساهمة… نظرا لتقديري العظيم لمنبر الحوار المتمدن، وللمشرفين علي. وقد اخترنا لمساهمتنا لمتأخرة عن الموعد المحدد . موضوع: "ثقافة الالتقاء / ثقافة الاختلاف، الواقع والآفاق"، الذي يقتضي منا التناول المسهب، تثمينا لموقع الحوار المتمدن، وتقديرا للجمهور العظيم، الذي يبذله المشرفون عليه، وبشكل جماعي متكامل؟

ونحن في تناولنا لموضوع "ثقافة الالتقاء / ثقافة الاختلاف : الواقع والآفاق"، لا بد أن نستحضر أهمية الحوار بين الأفكار المتضمن في مفهوم "الحوار المتمدن"، ودور ذلك الحوار في إحداث شكل من الجدل المؤدي إلى قيام حركة فكرية منتجة، ومتطورة، وهادفة إلى تطوير مجمل ما يجري في الحياة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية.

كما أننا في تناولنا للموضوع لا بد أن نستحضر ضرورة التأسيس لإشاعة الفكر المتحرر، والديمقراطي، والعلماني، والثقافي، واليساري، والاشتراكي العلمي، على صفحات منبر الحوار المتمدن، وعلى أوسع نطاق، وبجميع اللغات، التي تطبع بها صفحات منبر الحوار المتمدن، باعتبار هذه الأشكال من الفكر، تعاني من كافة أشكال الحصار، مما يجعل تأثيرها في الواقع متراجعا إلى الوراء.

وفي نفس الوقت، لا بد أن نستحضر أن ما ينشر على صفحات الحوار المتمدن، يعتبر أكبر دعم للحركة الديمقراطية، والتقدمية، واليسارية، والاشتراكية العلمية، والعلمانية المناضلة، من أجل تحقيق أهدافها، التي تنعكس إيجابا على الشعوب المقهورة في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين، مما يجعلها تسعى إلى الانعتاق من كل أشكال التخلف، المترتبة عن الاستغلال الهمجي الذي تتعرض له.

وفي استحضارنا لأهمية الحوار بين الأفكار، ولضرورة التأسيس لإشاعة الفكر المتحرر، والديمقراطي، والعلماني، والتقدمي، واليساري، والاشتراكي العلمي، ولاعتبار ما ينشر على صفحات الحوار المتمدن دعما للحركات المناضلة، فلأجل استحضار أهمية منبر الحوار المتمدن في زمن الجفاف الإعلامي، والفكري، وفي زمن الردة، والتخلف المنبثقين عن همجية اقتصاد السوق. وعلى جميع المستويات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية. فالحوار المتمدن هو المنارة التي يسترشد بدورها الغرباء، في زمن غربة الإنسان عن الواقع، الذي صار رهينا بمسألة عولمة اقتصاد السوق.

وفي تناولنا لموضوع: "ثقافة الالتقاء / ثقافة الاختلاف: للواقع والآفاق"، سنحاول طرح سيل من الأسئلة التي تستفز الفكر، وتحرض على المناقشة، وتناول العمق، وسبر الأغوار، وصولا إلى استيضاح الآفاق، حتى تتبين حقيقة الواقع، وحقيقة ما يراد له، وحقيقة ما يجب عمله، وصولا إلى بلورة التصور أو التصورات التي يمكن أن تفعل، من أجل جعل هذا الواقع الذي نعيشه في خدمة البشرية، ومن تلك الأسئلة التي تفرض علينا نفسها نجد:

• ما مفهوم الثقافة؟

• ما مفهوم الالتقاء؟

• ما مفهوم الاختلاف؟

• ما مفهوم الحوار؟

• ما مفهوم الحوار المتمدن؟

• ما مفهوم ثقافة الحوار؟

• ما مفهوم ثقافة الحوار المتمدن؟

• هل للأنظمة المستبدة علاقة بثقافة الحوار؟

• وما طبيعة هذا الحوار؟

• هل هي علاقة الالتقاء؟

• هل هي علاقة الاختلاف؟

• هل هي علاقة النفي، والنفي المضاد؟

• وإذا عرفت هذه الأنظمة حوارا معينا، فما علاقته بالاختلاف السياسي؟

• ما علاقته بالاختلاف الفكري؟

• ما علاقته بالاختلاف الثقافي؟

• ما علاقته بالاختلاف الديني؟

• هل تقوم في الواقع العربي ثقافة احترام الآخر؟

• هل تحترم وجهات النظر المختلفة في البلاد العربية؟

• هل يستوعب الإنسان العربي مفهوم احترام الآخر؟

• ما علاقة ثقافة احترام الآخر بوجهة نظر الأنظمة المستبدة؟

• ما علاقة ثقافة احترام الآخر بوجهة نظر الأحزاب الإقطاعية؟

• ما علاقتها بوجهة نظر الأحزاب البورجوازية التابعة؟

• ما علاقة ثقافة احترام الأخر، بوجهة نظر الأحزاب البورجوازية الليبرالية؟

• ما علاقتها بوجهة نظر أحزاب البورجوازية الصغرى؟

• ما علاقتها بوجهة نظر الطبقة العاملة؟

• ما علاقتها بوجهة نظر اليسار المتطرف؟

• وهل يمكن أن تقوم لها علاقة بوجهة نظر اليمين المتطرف؟

• ما هو المصير الذي يجب أن تؤول إليه ثقافة احترام الآخر؟

• ما هي الشروط الموضوعية التي يجب أن تقوم عليها ثقافة احترام الآخر؟

• وهل المجتمعات العربية في حاجة إلى ثقافة احترام الآخر؟

• وما هي المستويات التي يجب أن تقوم عليها ثقافة احترام الآخر في المجتمع العربي؟

• هل تقتصر على المستوى الفكري فقط؟

• هل تتحدد في المستوى القانوني؟

• هل تستحضر على مستوى المؤسسات التمثيلية؟

• هل تتجسد على المستوى الدستوري؟

• هل تشمل المستوى الاقتصادي؟

• هل تتمثل في المستوى الاجتماعي؟

• هل ترتقي إلى المستوى السياسي؟

• وما هي العوائق التي تقف في وجه احترام ثقافة الآخر؟

• هل تتجسد في العائق الديني المؤدلج؟

• هل تتجسد في انعدام التسامح الاجتماعي؟

• هل تتمثل في عدم احترام الآراء المغايرة؟

• هل تتمثل في عدم احترام حقوق الإنسان؟

• هل تتجسد في عدم احترام حقوق المرأة كما هي في اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة؟

• هل هذه العوائق تختصر في عدم احترام الأقليات الدينية؟

• هل تستحضر في عدم احترام الأقليات الدينية؟

• وما العمل من أجل تجاوز هذه العوائق في حالة قيامها؟

• هل يمكن أن نعتبر أن القطيعة القائمة بين الأنظمة المستبدة، وبين الأغلبية الساحقة، هي العائق الأكبر أمام سيادة ثقافة احترام الآخر؟

• وإذا كان المر كذلك، فماذا نعني بالقطيعة؟

• وماذا نعني بالأنظمة المستبدة؟

• وماذا نعني بالمعارضة القائمة؟

• وما المقصود بتأرجح قوى المعارضة بين الطبقة الحاكمة، المستبدة وبين الغالبية الساحقة من الشعب؟

• وهل يمكن الوقوف على التناقضات القائمة بين مكونات المعارضة؟

• هل هي تناقضات رئيسية؟

• هل هي تناقضات ثانوية؟

• وما العمل من أجل تجاوز تلك التناقضات لفصل المعارضة الحقيقية، عن المعارضة الزائفة؟

• هل يمكن اعتبار معارضة البورجوازية التابعة معارضه؟

• وهل يمكن اعتبار معارضة البورجوازية الليبرالية معارضة؟

• وهل يمكن اعتبار معارضة البورجوازية الصغرى، معارضة؟

• ألا يمكن اعتبار الأحزاب القائمة على أساس عقائدي، أو لغوي معارضة؟

• وما هي المحددات التي يمكن أن تتوحد على أساسها المعارضة؟

• أليس انتماء المعارضة إلى إيديولوجيات متناقضة دليلا على أزمة المعارضة نفسها؟

• كيف تصير المعارضة الحقيقية أداة، ووسيلة للفرز الطبقي الحقيقي، المحدد لطبيعة التحالفات التي يجب أن تقوم في الواقع؟

• وهل تقوم في الواقع علاقة بين الإعلام، وثقافة الحوار؟

• وماذا نعني بمفهوم الإعلام؟

• وما علاقة الإعلام بالاستبداد القائم في البلاد العربية، وفي باقي بلدان المسلمين؟

• وما هو دور الإعلام في تسييد ثقافة الحوار؟

• ما العمل من أجل أن يصير الإعلام وسيلة لتسييد ثقافة الحوار؟

• هل يمكن اعتماد الإعلام الرسمي لأجل ذلك؟

• وهل يمكن اعتماد الإعلام المعارض لتحقيقه؟

• وهل يصلح الإعلام الحزبي لتسييد ثقافة الحوار؟

• هل نعتبر الإعلام الجماهيري المستقل بديلا قادرا على تسييد ثقافة الحوار؟

• وهل يمكن أن تنفتح مختلف وسائل الإعلام على الآراء المختلفة، والمخالفة؟

• وهل يلتزم الإعلام الرسمي، وغير الرسمي، باعتماد وسائل الإقناع، لتأسيس ثقافة الاقتناع؟

• وما دور الإعلام في تعزيز مظاهر التطرف، والعداء؟

• ما دوره في تعزيز نزعات التعصب القومية؟

• ما دوره في تعزيز النزعات الدينية المتطرفة؟

• كيف يجب تجاوز هذا الدور؟

• هل يمكن أن يصير الحوار المتمدن وسيلة لإشاعة ثقافة الحوار؟

• وماذا نعني بالحوار المتمدن كمفهوم؟

• ماذا نعني بالحوار المتمدن كمؤسسة إعلامية؟

• وماهي شروط قيام منبر الحوار المتمدن بإشاعة ثقافة الحوار؟

• هل تكمن في الالتزام بقضايا الجماهير الشعبية الكادحة، وطليعتها الطبقة العاملة؟

• هل تكمن في استقلالية هذا المنبر عن الأنظمة المختلفة

المزيد





على أنه لا ينبغي أن يغرب عن بالنا أن أفضل مدرسة للإطارات وأحسن طريق لتدريب المناضلين على الكفاح والتضحية في سبيل الشعب، هو في العمل اليومي الذي يباشره المناضلون حتى في أداء المهام البسيطة. إن على كل مناضل منا بوصفه مواطنا أن يؤدي العمل المنوط به بمنتهى الكفاءة والضمير المهني. فإن كان عاملا ميكانيكيا أو طبيبا أو ممرضا وجب عليه أن يتقن عمله خير إتقان. وان كان مرشدا أو مهندسا فلاحيا وجب أن يهيئ نفسه ليكون ركيزة الإصلاح الزراعي، وان كان أستاذا أو معلما وجب عليه أن يكون متضلعا في الأساليب البيداغوجية الطليعية. علينا أن نكون خميرة المجتمع التقدمي المزدهر الجديد الذي ننشده في غدنا القريب.