ان المحتوى الاجتماعي للحزب يستمد تركيبه من اختياراتنا الإيديولوجية ومن أفقنا الثوري، كما يبنى على ما استخلصناه من نتائج في تحليلنا للمواقف الأساسية لمختلف فئات المجتمع تجاه قضايا التحرر الكامل السياسي والاقتصادي ومشاكل بناء المجتمع الاشتراكي. فلا غرو أن نكون عن جدارة حزب الجماهير الكادحة الحضرية والقروية الذي يتجسد فيه التحالف بين العمال والفلاحين والمثقفين الثوريين. فنحن حزب الشعب المغربي باستثناء الطبقات المستغلة من إقطاعيين وبورجوازيين طفيليين حلفاء الاستعمار الجديد وركائزه.


بين إسلام أمريكا

يناير 24th, 2008 كتبها يـامهدي يـاعمر لا بد من الانتصار نشر في , إسلام أمريك وإسلام الطالبان

بين إسلام أمريكا، وإسلام الطالبان،

 

أي إسلام نريد ؟!!…..2

 

محمد الحنفي

 

" إن الدين عند الله الإسلام "

قرءان كريم

" و أن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا "

قرءان كريم

" و أمرهم شورى بينهم "

قرءان كريم

 

 

 

 

 

"إسلام" أمريكا  "إسلام" البترو دولار :

 

و"الإسلام" المسيطر في البلاد العربية وباقي بلاد المسلمين  وحسب المعطيات البارزة في الساحة وانطلاقا من الإيمان الأمريكي ب"الإسلام" هو "إسلام" أمريكا الذي تتزعمه مجموعة من الدول النفطية ذات الولاء لأمريكا . ذلك الولاء الذي يكيف "إسلام" البترو دولار لجعل المسلمين يحولون قبلتهم إلى البيت الأبيض بدل الكعبة المشرفة ملتمسين رضا أمريكا التي تمد الأنظمة البترولية بوسائل الحماية  وبالدعم اللامحدود مقابل الولاء المطلق لأمريكا و إعطاء الأولوية لشركاتها في استغلال آبار النفط0

 

إن الدول التي تمتلك آبار النفط الغنية توظف الكثير من الإمكانيات المادية لتسخير الآلاف من    مؤدلجي الدين الإسلامي لتضليل المسلمين وجعلهم يعتبرون ما يمارس على أيدي تلك الدول وفي البلاد التي تحكمها . وبذلك تتمكن الطبقات الحاكمة من تعميق استغلالها وتأبيد سيطرتها. ونظرا لحماية الدول النفطية للدول الإمبريالية بزعامة أمريكا فإن هذه الدول الإمبريالية التي تدعي حمايتها للديموقراطية وحقوق الإنسان وتسعى إلى فرض نيابتها عن الشعوب المقهورة وتغض الطرف عما يجري في الدول المنتجة للنفط من خروقات مختلفة لحقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية، وتكريس الاستبداد السياسي  المنتج لكل أشكال القمع المادي والمعنوي لتأبيد الحكم العشائري، و إغراق الناس في متاهات التخلف و القهر و المرض و غير ذلك . وفي مقابل غض الطرف ذاك توضع كل خيرات المنطقة رهن إشارة أمريكا. و يسمح لأساطيلها باحتلال البحار و المحيطات، و بالتمركز بالقرب منها من أجل ضرب الدول التي تشب عن الطوق، و تأبى الإذعان إلى أمريكا و حلفائها.

 

و إلى جانب خضوع دول البترو دولار إلى الدول الإمبريالية و انسياقها وراءها. نجدها في نفس الوقت تقدم دعما لا محدودا لكل الحركات المناهضة للحرية و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية في البلاد العربية و الإسلامية، تلك الحركات التي كانت و لازالت تتلقى كل أشكال الدعم من حكومات الولايات المتحدة الأمريكية، و من إسرائيل في مرحلة تاريخية معينة لتحقيق نفس الأهداف التي تسعى إليها دول البترودولار، إلى جانب تسخيرها لزرع الشقاق بين العرب و المسلمين لإيجاد مبرر لتدخل أمريكا من اجل فرض سياستها على أرض الواقع لجعل الموالين لها يعتبرون إسرائيل أمرا واقعا لا مفر منه، و التعامل معه، و الاعتراف به على هذا الأساس، و إتاحة الفرصة للامتداد الصهيوني على مدى الوطن العربي، و العالم الإسلامي، و بالتالي تحول الإسلام و المسلمين إلى أداة في يد أمريكا، مما يجعل فقهاء الظلام يعتبرون حماية أمريكا للأنظمة المتخلفة القائمة في البلاد العربية و الإسلامية، حماية للإسلام ليصبح بذلك إسلاما أمريكيا، و قد تجلى ذلك في الدعم الذي تلقاه "المجاهدون" الأفغان، و من بعدهم الطالبان من أجل دحر النظام الاشتراكي من أفغانستان، و المساهمة في انهيار النظام الاشتراكي على المستوى العالمي لنصل إلى أن إسلام الطالبان ليس إلا امتدادا لإسلام أمريكا و متفرعا عنه، و مدعوما منه في كل مراحله إلى أن استأسد ليسعى إلى افتراس العالم تماما كما تفعل أمريكا. و لكن هذه المرة باسم الإسلام وباسم المسلمين مما أحدث قطيعة مع "إسلام" أمريكا، و تأسيس "إسلام" الطالبان الذي ينفي كل أشكال الحداثة التي تفوح منها رائحة "الكفر" و اختفاء " الإيمان". و بالتالي فالطالبان تنصب نفسها ممثلة "الإسلام" الوحيدة، و على جميع "المسلمين" أن ينضووا تحت لوائها و أن "يتحرروا" من الغرب و من مظاهر الحداثة، و إلا فإن "غضب الله" سيحل عليهم.

 

و كنتيجة للقطيعة مع "إسلام" أمريكا عرفت الطالبان، و لازالت صراعا مع أمريكا تجلى في العديد من العمليات عبر العالم حسب ما تدعيه أمريكا، على يد تنظيم القاعدة بقيادة بن لادن الذي تؤيه الطالبان و توفر له شروط البناء، و الامتداد عبر العالم، كما توفر له إمكانية التغذية من البلاد العربية و من بلاد المسلمين، و انطلاقا من المؤسسات "الدينية" أو شبه "الدينية" التي تشرف عليها التنظيمات المسماة "إسلامية" في البلاد العربية و في بلاد المسلمين.

 

و قد تطور الصراع بين أمريكا و الطالبان انطلاقا من محاربة مظاهر الحداثة ذات المصدر الغربي، و مرورا بتفجير السفارات، و انتهاء بضرب مركز التجارة العالمي و مقر البانتاغون، و إعلان أمريكا الحرب على الطالبان بعد رفضها تسليم بن لادن، و وضع حد لتنظيم القاعدة في أفغانستان كبداية لشن حروب أخرى على كل من تسميهم أمريكا ب "الإرهابيين" الذين تعتبر أنهم يتواجدون في العديد من الدول بما فيها الدول العربية التي انساق معظمها وراء لجوء أمريكا إلى ضرب أفغانستان باعتبارها مصدر تنظيم الإرهاب في جميع أنحاء العالم ضد أمريكا، و الأمريكيين، في ظل عولمة اقتصاد السوق.

 

و في خضم هذه الحرب التي تقودها أمريكا ضد الطالبانيين في جميع أنحاء الكرة الارضية، و كذلك ضد تنظيم القاعدة كامتداد لهم و كدرع ضارب في جميع الاتجاهات، و في الأعماق المؤلمة، نجد أن "إسلام" البترودولار الأمريكي ازداد التحاما مع أمريكا و قطع كل صلة مع الطالبانيين على المستوى السياسي. أما على المستوى الأيديولوجي فلازال "إسلام" البترودولار مفرخة لإنتاج التطرف بتوظيفه الأيديولوجي للدين الإسلامي، و إرضاء لأمريكا فقد فوض للمتحدثين باسمها الكلام باسم "الإسلام" و هو ما جعل هؤلاء المتحدثين باسم أمريكا يصدرون "الفتاوى الإسلامية" و هو ما يعتبر حقا جرما يرتكب في حق الإسلام و في حق المسلمين، و في حق العلماء المسلمين بالخصوص الذين يملكون وحدهم الحق في إصدار الفتاوى ، و لكن الميزان عندما يختل لصالح الإرهابيين الحقيقيين فإن مخالفة القاعدة تصبح سائدة على المستوى العقائدي. و على أساس هذا الاختلال يصبح جورج بوش، و رامسفيلد، و كولين باول، و كبار القادة العسكريين يصدرون " الفتاوى" بجواز أو عدم جواز "الحرب" في شهر رمضان. و تلك البجاحة لا يمكن أن توصف إلا بأنها عملية سطو على الاسلام، و بمباركة قادة المسلمين في معظم بلدان المسلمين ليصبح الإسلام بذلك أمريكيا بامتياز. في الوقت الذي نعرف أن قادة المسلمين أنفسهم لا يجرؤون على الخوض في أمور العقيدة و الشريعة حتى لا يثيروا غضب المسلمين و تركوا ذلك لأهل العلم الذين يجتهدون في دراسة النصوص الدينية، و في تأويلها الذي لا يعلم حقيقته إلا الله بنص القرءان الكريم : "و ما يعلم تأويله إلا الله" فكيف يعلم ذلك زعماء أمريكا و إ

المزيد





على أنه لا ينبغي أن يغرب عن بالنا أن أفضل مدرسة للإطارات وأحسن طريق لتدريب المناضلين على الكفاح والتضحية في سبيل الشعب، هو في العمل اليومي الذي يباشره المناضلون حتى في أداء المهام البسيطة. إن على كل مناضل منا بوصفه مواطنا أن يؤدي العمل المنوط به بمنتهى الكفاءة والضمير المهني. فإن كان عاملا ميكانيكيا أو طبيبا أو ممرضا وجب عليه أن يتقن عمله خير إتقان. وان كان مرشدا أو مهندسا فلاحيا وجب أن يهيئ نفسه ليكون ركيزة الإصلاح الزراعي، وان كان أستاذا أو معلما وجب عليه أن يكون متضلعا في الأساليب البيداغوجية الطليعية. علينا أن نكون خميرة المجتمع التقدمي المزدهر الجديد الذي ننشده في غدنا القريب.