ان المحتوى الاجتماعي للحزب يستمد تركيبه من اختياراتنا الإيديولوجية ومن أفقنا الثوري، كما يبنى على ما استخلصناه من نتائج في تحليلنا للمواقف الأساسية لمختلف فئات المجتمع تجاه قضايا التحرر الكامل السياسي والاقتصادي ومشاكل بناء المجتمع الاشتراكي. فلا غرو أن نكون عن جدارة حزب الجماهير الكادحة الحضرية والقروية الذي يتجسد فيه التحالف بين العمال والفلاحين والمثقفين الثوريين. فنحن حزب الشعب المغربي باستثناء الطبقات المستغلة من إقطاعيين وبورجوازيين طفيليين حلفاء الاستعمار الجديد وركائزه.


 

 

 

من هنا يبدأ التسلط

كتبهايـامهدي يـاعمر لا بد من الانتصار ، في 9 أكتوبر 2009 الساعة: 16:33 م

 

من هنا يبدأ التسلط
 
 
بقلم: توفيق بوعشرين
مدير جريدة اخبار اليوم
 

لمدة أربعة أيام تحول وزارة الداخلية ومن يقف خلفهفي تدبير ملف (أخبار اليوم) إلى سلطة تنفيذية وتشريعية وقضائية… أعلن الأحكامالعرفية وعلق العمل بالقانون والدستور وحل الحكومة وألغى وزارة العدل. وكل هذا وسطصمت مطبق للوزير الأول عباس الفاسي الذي يقف متفرجا على ذبح القانون وحريةالصحافة


هل يمكن لاحد أن يتصور في مغرب القرن 21 وفي مغرب شعارات (الإنصافوالمصالحة) و(الانتقال الديمقراطي) أن يقدم وزبر الداخلية على سحب عددين من الجريدةدون وجه حق. وعلى إغلاق مقر( اخبار اليوم) وضرب حصار بوليسي حول مكاتبها بدون انيقدم قرارا مكتوبا إلى ادارة هذه الجريدة يمنحها حق الطعن فيه امام المحكمةالادارية … وحتى تكنمل فصول (المسرحية) اصدرت بلاغا (عسكريا) يديننا قبل صدورالاحكام ويخلط بشكل عجيب ما بين العلم الوطني الموجود في كاريكاتور (اخبار اليوم) ونجمة داوود والعداء للسامية والاساءة الى الامير !

إننا نحاكم اليوم أيهاالقراء، على النوايا. وليس على الافعال، الرسم الكاريكاتوري موضوع هذه المحنة لمنقصد من وراءه اي اساءة لعلم البلاد، فليس مشكلنا مع العلم بل مع أناس يختبئون وراءالعلم للدفاع عن مواقهم وامتيازاتهم وسلطهم. لم نفكر للحظة ان نسيء الى مولاياسماعيل كمواطن وكانسان قبل ان يكون اميرا. لم نعمد ابدا على تحقير اي دين او معتقدوليس من ثقافتنا ليكون في سلوكنا شيء من هذا

ان الرسم الذي نشر في عددالجريدة محل المتابعة… رسم برئ من كل الاسقاطات التي حاولت الداخلية ان تلبسهااياه لتصل الي مرام اخرى لتشيطن رسما عاديا وذلك للتضييق على حرية الصحافة وعلىاعادة رسم رقعة جديدة لحرية الاقلام الصحفية .هذا هو عمق المشكل. والا لماذا تلجأوزارة الداخلية الى اسلوب( الحملة) والى خرق القوانين التي ساهمت في وضعها، والىتحريك عناصر من الطائفة اليهودية لتاكل الثوم بفمها ولتنزع تعاطف الخارج معناهكذا يتوهم عقل الداخلية المحدود ثقافة وسياسة وقانونا… اننا نحتاج الى التذكيرباحترامنا للعلم لانه يمثل الامة وضميرها وليس الحكومات وسياساتها. كما اننا لانحتاج الى اعادة القول ان كرامة الاشخاص وانسانيتهم فوق رؤوسنا. وان الدين اليهوديكما هي الاديان الاخرى ليس موضوع جدال ولا نقاش … المشكل ايها السادة ان (لعبكمبالنار) وتسرعكم في البحث عن ادانة جاهزة لقطع اعناقها هي التي اسقطتكم في هذاالمازق السياسي والقانوني، حيث تدبرون اليوم الملف (برعونة) نسيها جيل كاملوتطوعتهم سنة 2009 لتذكيرنا بالوجه البشع للمخزن واليد الثقيلة للتسلط.

إن وزارةالداخلية ومن يقف خلفها لم تعتد فقط على جريدتنا عندما حجزت عددين ليسا محل متابعة. ولم تعتد فقط على مكاتبنا عندما أغلقتها دون حتى ورقة مكتوبة. ولم تعتد فقط على هذاالعبد الضعيف وزميله الكاريكاتورست خالد كدار عندما زجت بنا اطوار تحقيقات سرياليةوماراطونية. ان وزارة الداخلية تهين الوزير الاول، وتعتدي على صلاحية وزارة العدل،وتسيء الى سمعة مملكة محمد السادس الذي قام بمجهودات كبيرة لغسل وجهها الذي لطختهالانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان على العهد السابق.. هل يعرف السيد بن موسى انالشرارة الاولى لانطلاق الاستبداد حرجت من قرار اغلاق مقر جريدة التحرير التي كاناليوسفي والفقيه البصري يديرانها سنة 1960 ….؟ حتى وان كنت تعلم فانا على يقينانك وعددا من وزراء هذه الحكومة تتصرفون كأعوان خدمة وكموظفين، وليس كوزراءوسياسيين واصحاب قرار واختيار…وسط كل هذا النفق الذي حشرنا فيه هناك نقطة ضوء،انه تعاطف ومساندة الاحرار في هذه البلاد والذين رفضوا واستنكروا ذبحنا على الطريقة (التترية) القديمة. شكرا لزملائنا الصحافيين الذين لم يمنعهم اختلافهم معنا منالتنديد بالظلم الذي لحق بنا. شكرا لهيئة الدفاع التي تطوعت لمؤازرتنا. وشكرا حتىلاولئك الصحافيين الذين تلخطت ايديهم بدمائنا عندما استلوا سيوف الغدر ليغرسوها فيظهورنا ونحن مطرودين من مقرنا وموضوع متابعة ظالمة ولا نملك فرصة للدفاع عنانفسنا… شكرا لهم لماذا؟ لاهم يساهمون في تبديد الالتباس الحاصل اليوم في الساحةالاعلامية ويختارون بوجه عاري معسكرهم وادوات اشتغالهم انهم معاول لهدم بيت هذهالصحافة وادوات صغيرة مهما عظمت اساءتها في يد (المخزن) الذي نجح في ترويضهم وجعلبنادقهم تتوجه الى صدور زملائهم

من حق كل متضرر من مقال او صورة او كاريكاتوران يقصد القضاء وهؤلاء الذين تطوعوا لاعطائنا دروسا في الصحافة لا يفقه جلهم فيالمهنة شيئا لكل هؤلاء و(لاحزاب التعليمات) ولقادة الطائفة اليهودية الذين سارعواالى ادانتنا بنفس الكلمات والعبارات التي امليت عليهم، نقول لهم ان القضية الان بيدالقضاء اصبروا حتى يقول كلمته وبعدها قولوا ما شئتم ،لكن الأن عليكم ان تدافعوا عنحرمة القانون وعن شرف دةلى الحق والمؤسسات وليس دولة المزاج والتعليمات…
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات متنوعة | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 

 

 



على أنه لا ينبغي أن يغرب عن بالنا أن أفضل مدرسة للإطارات وأحسن طريق لتدريب المناضلين على الكفاح والتضحية في سبيل الشعب، هو في العمل اليومي الذي يباشره المناضلون حتى في أداء المهام البسيطة. إن على كل مناضل منا بوصفه مواطنا أن يؤدي العمل المنوط به بمنتهى الكفاءة والضمير المهني. فإن كان عاملا ميكانيكيا أو طبيبا أو ممرضا وجب عليه أن يتقن عمله خير إتقان. وان كان مرشدا أو مهندسا فلاحيا وجب أن يهيئ نفسه ليكون ركيزة الإصلاح الزراعي، وان كان أستاذا أو معلما وجب عليه أن يكون متضلعا في الأساليب البيداغوجية الطليعية. علينا أن نكون خميرة المجتمع التقدمي المزدهر الجديد الذي ننشده في غدنا القريب.