بيان صحفي
1 تموز 2009
نتائج استطلاع للرأي العام
(زيارة الرئيس الأمريكي أوباما للمنطقة)
د. سعيد:
·زيارة أوباما الأخيرة للشرق الأوسط لم تعط الكثير من الأمل للفلسطينيين
· الفلسطينيون ينتظرون الأفعال وليس الأقوال
نفذ مركز العالم العربي للبحوث والتنمية " أوراد" استطلاعا للرأي العام شمل 1200 مواطن فلسطيني من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، ضمن عينة تم اختيارها وفق منهجية علمية تضمن التمثيل النسبي مع مراعاة المتغيرات والفروقات الاجتماعية والاقتصادية. وجرى العمل الميداني في الفترة الواقعة بين 12-14 حزيران/ يوينو 2009.
من أهم نتائج هذا الاستطلاع ما يلي:
1. غالبية من الفلسطينيين مهتمون بزيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما: تابع ثلثا المستطلعة أراءهم عن كثب زيارة أوباما للمنطقة، (ثلث منهم تابعها بشكل كامل، وثلث أخر تابعها بشكل جزئي). في المقابل لم يتابع 32% الزيارة نهائيا. وفي نفس الوقت، صرح غالبية بأنهم سمعوا أو قرأوا الخطاب الذي ألقاه أوباما في القاهرة في الرابع من حزيران 2009، (من بينهم حوالي20% سمعوا أو قرأوا الخطاب كاملا، و42% جزئيا). وعلى العكس فإن 38% لم يقرأوا ولم يسمعوا بالخطاب.
2. وبحسب الدكتور نادر سعيد رئيس مركز أوراد، فان نسبة أكبر من الفلسطينيين تنظر الى مواقف أوباما على أنها أكثر تقدما مقارنة مع مواقف الرئيس السابق جورج بوش.
مع ذلك، فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن غالبية من المستطلعين يعتقدون أن مواقف أوباما لم تشهد تغيرا بنسبة(49%)، أو تراجعت (8%) بالمقارنة مع مواقف الحكومات الأمريكية السابقة من القضية الفلسطينية. وفي المقابل، يرى 31% من المستطلعين أن مواقفه قد أظهرت تحسنا في السياسة الأمريكية. ومقارنة بزيارة الرئيس بوش للمنطقة في العام المنصرم مايو 2008، فان الفلسطينيين يظهرون تفاؤلا أكبر من مواقف أوباما بالمقارنة مع مواقف بوش، ويبين الجدول التالي وجهات النظر حول الرئيسين:
هل تعتقد أن مواقف الرئيس الأمريكي…. تمثل: (%)
|
|
بوش(أيار 2008)
|
أوباما ( حزيران 2009)
|
الفارق
|
|
لا تغيير، بقيت كما الحكومات الامريكية السابقة
|
66.1
|
48.6
|
17.5
|
|
تراجعا بالنسبة لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية حول القضية الفلسطينية
|
20.6
|
7.9
|
12.7
|
|
تقدما بالنسبة لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية حول القضية الفلسطينية
|
7.1
|
30.9
|
23.8
|
|
لا أعرف أو لا رأي
|
6.2
|
12.6
|
6.4
|
3. يوضح د. سعيد بأنه على الرغم من ارتفاع نسبة المتفائلين من زيارة أوباما بالمقارنة مع بوش، غير أن غالبية تشكك في أن زيارة أوباما للمنطقة سوف ينتج عنها تغييرات إيجابية في حياتهم. بل على العكس يعتقد غالبية أنها لن تؤدي إلى تغييرات إيجابية. على سبيل المثال:
· يعتقد 65% أن زيارة أوباما سوف تشدد الاغلاق على قطاع غزة، و23% لا تعتقد بأن ذلك سوف يحصل.
· يعتقد 62% أن زيارة أوباما سوف تعزز الاحتلال في الضفة الغربية. وفي المقابل 25% فقط لا تعتقد ذلك.
· وعن المستوطنات، فإن 14% يؤمنون بأن زيارة أوباما سوف تؤدي الى وقف النشاطات الاستيطانية، و 23% يعتقدون أن الزيارة سوف تقود الى ذلك (الى حد ما). وفي المقابل، فإن 54% يعتقدون أن الزيارة لن تقود الى وقف النشاطات الاستيطانية.
· إن ربع المستطلعة أراءهم يعتقدون أن الزيارة لن تعزز من الصراع الداخلي بين الفصائل الفلسطينية. بينما يعتقد غالبية 61% (بقوة أو الى حد ما) بأن الزيارة سوف تؤدي الى ذلك.
· في الوقت الذي يعتقد غالبية بأن الزيارة سوف تسهم في انعاش عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فإن الغالبية يعتقدون أن الزيارة لم تمنحهم الأمل في إقامة الدولة الفلسطينية. كما يتضح من البيانات فإن خمس المستطلعين سوف تمنحهم الأمل في ذلك، و28% يعتقدون بأن الزيارة سوف تمنحهم الأمل في اقامة الدولة (الى حد ما).
4. ويضيف د. سعيد أن الفلسطينيين منقسمون حول جدية الرئيس أوباما تجاه دعوته إقامة دولة فلسطينية. حيث يرى 43% بأنه غير جدي، ويرى 35% أنه جدي في دعوته (الى حد ما)، بينما يعتقد 14% أنه جدي في دعوته لإقامة دولة فلسطينية.
5. كما كان المستطلعون منقسمين في تقييمهم لمدى جدية أوباما تجاه ( فتح صفحة جديدة بين الولايات المتحدة الامريكية والمسلمين)، حيث يعتقد 39% بأنه غير جدي في دعوته، بينما أعرب 37% عن اعتقادهم بجدية ذلك (الى حد ما). وأكد 16% فقط بأنه جدي في دعوته لفتح صفحة جديدة مع العالم الاسلامي.
6. ولم يحظ اقتراح أوباما إزاء قضية القدس، بدعم الأغلبية حيث اقترح ( بأن تكون القدس المنزل الآمن والدائم لليهود والمسلمين والمسيحيين). فقد أبدى 43% من المستطلعة أراءهم عدم وموافقتهم على هذا الاقتراح، و كان 17% غير موافقين (الى حد ما). وعلى العكس، فقد أبدى 20% موافقتهم (الى حد ما) وأعرب 17% عن موافقتهم بجعل القدس مكانا للأديان السماوية الثلاث.
7. رفضت غالبية عبارة أوباما التي يعتبر فيها (أن المقاومة من خلال العنف والقتل طريق خاطئ ولن ينجح… العنف طريق مسدود… وهو ليس الخيار الاخلاقي للوصول الى السلطة وإنما الخيار للاستسلام). لقد أظهر الاستطلاع أن 42% لم يوافقوا على هذه العبارة، وأبدى 19% رفضهم لها (الى حد ما ). في المقابل، وافق 22% على العبارة (الى حد ما)، ووافق عليها بالكامل 13%.
8. يشير د. سعيد الى وجود فجوة في الأداء بين جمهور المستطلعين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، فقد كان معدل الرفض لمقترحات أوباما أكثر ارتفاعا بالمقارنة مع الضفة الغربية، على سبيل المثال:
· لم يوافق 65% من الغزيين على مقترحه حول القدس، بالمقارنة مع 56% من مستطلعي الضفة الغربية.
· لم يوافق 71% من الغزيين على عبارة أوباما التي تتحدث عن العنف والمقاومة السلمية، بالمقارنة مع 55% في الضفة الغربية.
ويقول د. سعيد بأن مجموعة من العوامل تساهم في تعزيز الفجوة بين الضفة والقطاع حيث استمرار الإغلاق المفروض على قطاع غزة وتدهور الأحوال المعيشية وتبدد الآمال في التغيير. وتظهر النتائج أن غالبية تشعر أن زيارة اوباما لن تؤدي الى المزيد من تدهور الأوضاع. وبالرغم من أن الزيارة حظيت باهتمام كبير، فإن الغزيين ما زالوا أقل تفاؤلا من نظرائهم في الضفة الغربية. على سبيل المثال:
· يصرح 44% من الغزيين بأنهم تابعوا أخبار زيارة أوباما بشكل كامل، بينما يصرح بذلك 26% من مستطلعي الضفة الغربية.
· في المقابل، يعتقد 61% من الغزيين بأن مواقف أوباما لا تمثل تغييرا عن سياسة الحكومات الأمريكية السابقة، يتفق معهم في ذلك 41% في الضفة الغربية.
وقال د. سعيد ان النتائج تعبر عن مشاعر مختلطة حول زيارة أوباما وخطابه التاريخي الشامل في المنطقة، ولكنها تعبرأيضا عن خيبة الأمل من عملية السلام منذ توقيع اتفاقية أوسلو (عام 1993)، والعديد من الخطابات التي كانت تقدم الوعود بالتغيير الحقيقي في المنطقة، ولكن بدون نتائج فعلية. وأضاف أن النتائج تظهر أن الفلسطينيين أقل تحمسا للتغيير الحاصل في البيت الأبيض منذ تولي أوباما الرئاسة بالمقارنة مع توقعات الخبراء والمراقبين. وفي المحصلة، فان الفلسطينيين ينتظرون الأفعال لا الأقوال بالنسبة لقضيتهم، والأفعال وحدها كفيلة بتغيير المواقف السائدة على حد تعبير د. سعيد.
· هذا الاستطلاع نفذ بدعم من مبادرة الشراكة الشرق أوسطية، والمعهد الجمهوري الدولي.
· للمزيد من التفاصيل والمعلومات حول النتائج والعينة، يرجى زيارة الموقع الالكتروني: www.awrad.org أو الاتصال على 02-2950957 أو 0599204527 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
مقالات متنوعة |
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج