ان المحتوى الاجتماعي للحزب يستمد تركيبه من اختياراتنا الإيديولوجية ومن أفقنا الثوري، كما يبنى على ما استخلصناه من نتائج في تحليلنا للمواقف الأساسية لمختلف فئات المجتمع تجاه قضايا التحرر الكامل السياسي والاقتصادي ومشاكل بناء المجتمع الاشتراكي. فلا غرو أن نكون عن جدارة حزب الجماهير الكادحة الحضرية والقروية الذي يتجسد فيه التحالف بين العمال والفلاحين والمثقفين الثوريين. فنحن حزب الشعب المغربي باستثناء الطبقات المستغلة من إقطاعيين وبورجوازيين طفيليين حلفاء الاستعمار الجديد وركائزه.


 

 

 

جدلية الفكر..جدلية الممارسة..أسئلة التجديد

كتبها يـامهدي يـاعمر لا بد من الانتصار ، في 9 أكتوبر 2009 الساعة: 16:41 م

 

جدلية الفكر..جدلية الممارسة..أسئلة التجديد
 
سامي خالد

sami_k@yahoo.com
 
خاض الحزب الشيوعي العراقي على مدى تاريخه الطويل معارك بطولية وقدمّ تضحيات جسام, وهو اليوم اعرق حزب سياسي على الساحة السياسية العراقية ومعروف بوطنيته ويحظى بثقة واحترام الرأي العام.
ولكن ذلك بدوره يثير الأسئلة عن الحزب ودوره, إذا ما أخذنا بالاعتبار أن هدف كل حزب هو الوصول للسلطة لتحقيق برنامجه. ومن بين هذه الأسئلة:
-
الى أي مدى نجح الحزب في تحقيق برامجه؟
-
هل مهمة الحزب تحليل الواقع فقط، أم الانتقال بهذا التحليل للتأثير في الواقع باتجاه تغييره كما يقول ماركس؟
-
هل الحزب مؤسسة بحثية تقدم الدراسات والتقارير الدورية( مركز أبحاث) عن الأوضاع، أم مؤسسة سياسية تلعب الدور الريادي في المجتمع؟
-
هل نجحت مؤتمرات الحزبفي الارتقاء بدوره على الصُعد السياسية والاجتماعية والفكرية؟
-
ما الذي حققه الحزب على طريق تحرير الماركسية من الجمود, وتطوير المنهج الماركسي الذي تم اعتماده بوضوح لأجل التصدي للمستجدات المعاصرة؟
-
هل كان المؤتمر الخامس للحزب(1993) انعطافة نوعية، وهل استمرت وتطورت عملية الديمقراطيةوالتجديد التي أطلقها الحزب في مؤتمره الخامس - في المؤتمرات اللاحقة( السادس والسابع والثامن)؟
هذه الأسئلة، وغيرها الكثير، جديرة بالتأمل والتفكير لم تغب عن وثائق الحزب ومقرراته وقبل ذلك مؤتمراته. ولكن هل تمتصياغةأجوبة معلله موضوعية نقدية جريئة حولها؟
اعتقد أن ما تم انجازه - رغم انه ليس بقليل- ولكنه ليس كافياَ اخذين بالاعتبار التغير والتطور والتبدل والسرعة والمفاجئة التي يتميز بها عالمنا المعاصر ومنه العراق الذي شهد خلال العقدين الأخيرين متغيرات حاسمةتداخل وتشابك فيها ماهو داخلي مع ماهو إقليمي ومع ماهو دولي وعالمي.
وسأحاول إبداء الرأي في بعض جوانب الأسئلة وتحديدا منذ المؤتمر الوطني الخامس للحزب، وما تلاه ارتباطاَ بالتغيرات التي شهدها العراق في 2003.
أولا- المؤتمر الوطني الخامس - ظروف انعقاد المؤتمر:
إن التشخيص الدقيق للمؤتمر الوطني الخامس وما حققه يتطلب الأخذ بنظر الاعتبار الظروفالتيانعقد فيهاعلى الصعد المختلفة وما تميزت به تلك الظروف من تغيرات وتفاعلات نشير الى أبرزها:
أ- على الصعيد الوطني/ العراقي:
1.
اشتداد إرهاب وقمع النظام الدكتاتوري (سياسة الإرهاب الشامل) وحروبه الداخلية.
2.
توقف الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت (8) سنوات 1980-1988 وما تركته الحرب من آثار اجتماعية وسياسية واقتصادية.
3.
حرب غزو الكويت 1990 والحصار الدولي المفروض على العراق.
4.
انتفاضة آذار 1991 وفشلها في الوسط والجنوب ونجاحها في إقليم كردستان.
ب - على الصعيد العالمي:
1.
انهيار المنظومة الاشتراكية وتفكك الاتحاد السوفيتي.
2.
نهاية الحرب الباردة، وهيمنة القطب الواحد وإعلان " النظام العالمي الجديد " بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية.
3.
ظاهرة العولمة وتجلياتها، وخاصة عولمة رأس المال، وعولمة الظواهر السياسية والتطور العلمي والتكنولوجي وثورة المعرفة و الاتصال.
4.
الحروب والأزماتوالصراعاتالإقليمية في الشرق الأوسط.
ج- على الصعيد الحزبي:
1.
انتقال الحزب من الكفاح المسلح الى الكفاح السلمي.
2.
العمل في التجربة الكردستانية بعد انتفاضة 1991.
3.
تشكيل الحزب الشيوعي الكردستاني.
4.
تنوع وتعقد عمل الحزب في ثلاث ميادين مختلفة هي:
-
داخل(عمق) العراق - العمل السري.
-
في كردستان - العمل العلني.
-
في الخارج- في أكثر من (30) بلداَ كمنظمات حزبية.
وتتباين ظروف كلميدان رغم الترابط في وحدة البرامج والتنظيم.
في ظل هذه الظروف والمتغيرات وما رافقها من آثار ونتائج و تعقيدات انعقد المؤتمر الخامس للحزب بعد ثمان سنوات على المؤتمر الرابع (1985) وناقش جملة هامة من القضايا السياسية والفكرية والتنظيمية، بجرأة وبمسؤوليةمن المشاركين، مما ينبغي الأخذ بالاعتبار تلكالوقائع عند تقييم تجربة الحزب ومؤتمره الخامس.
ثانيا- عمليةالديمقراطية والتجديد التي أطلقها المؤتمر الخامس.
انطلق المؤتمر الخامس من قناعة بضرورة وأهمية الديمقراطية والتجديد في حياة الحزب الداخلية وفي مجمل نشاطه. والنظرة السريعة للوثائق الصادرة عن المؤتمر كافية لتأكيد ذلك, حيث جاء في البلاغ: ( سادت مداولات المؤتمر الذي حمل اسم مؤتمر الديمقراطية والتجديد أجواء من الحرية التامة والصراحة، واتسمت المناقشات بالعمق والبحث الجاد، والسعي للوصول الى أجوبة معللة للأوضاع التي يواجهها العراق، مما جعله مؤتمراً نوعياً وخطوة هامة على طريق التجديد وترسيخ الديمقراطية).
وبذات الوقت، أقر المؤتمر التباينات في وجهات النظر, حيث جاء في بيان اللجنة المركزيةللحزب الصادر بعد اختتامأعمال المؤتمر الخامس النص التالي المتوفر الآن على موقع الحزب في الانترنت :- (أظهرت مناقشات المؤتمرومداولاته التي جرت في جومن الديمقراطية والمكاشفة الرفاقية الجريئة وجود تباينات في الرؤية, والاجتهاد إزاء مختلف مفاصل الحزب وسياسته الى جانب الحرص الشديد على وحدة الحزب، وتعزيز مكانتهوتطوير نضاله).
هذا التشخيص الدقيق لوضع الحزب في تلك المرحلة، يعبر عن المدخل الصحيح لعملية الديمقراطية والتجديد، التي بدأت بتحليل الأوضاع وتشخيص مواطن القوة والضعف، ثم التحديد الملموس للمعالجات. فالبداية جاءت من القناعة بضرورة التجديد، وأكد ذلك التقرير السياسي والتنظيمي للمؤتمر الخامس الذي جاء فيه: (أن حزبنا لا يستطيعالعيش على أمجاده النضالية فقط وهو مطالب بان يجدد نفسه انطلاقا من كون التجديد حاجة موضوعية ملحّة).
وقد ترجمت عملية الديمقراطية والتجديد في جملة من القضايا من بينها:
-
نشر الوثائق في وسائل الإعلام.
-
الديمقراطية في حياة الحزب الداخلية.
-
مشاركة القاعدة الحزبية في رسم السياسة العامة.
-
علنية الفكر والسياسة .
-
ضمان حق الأقلية في الاحتفاظ برأيها والدفاع عنها ونشرها في الصحافة الحزبية.

هذه القضايا وغيرها وجدت تطبيقها العلمي رغم المعوقات التي واجهتها. وكانت وثائق المؤتمر الخامسدقيقة حينما أشارت الى الصعوبات التيتعترض عمليةالديمقراطية والتجديد ومن بينها:
-
الانشداد الى الماضي وممارساته الخاطئة.
-
حكم العادات المترسخة في سلوك الرفاق القياديين والكوادر والأعضاء والتي يشكل التخلص منها مهمة شاقة.
إذن يمكننا القول أن المؤتمر الخامس أرسى بداية صحيحة وناجحة لعملية الديمقراطية والتجديد في الحزب وعموم نشاطه.. لكن الى أي مدى استمرت هذه العملية على مستوى التنظير والتطبيق؟

ثالثا- عملية الديمقراطية والتجديد في المؤتمرات اللاحقة( السادس، السابع، الثامن)
واصل الحزب التأكيد على الديمقراطية والتجديد في مؤتمراته اللاحقة، ولكن بدرجة اقل وبحماس اضعف وبتطبيق مقيد.
فعلى الصعيد النظري الوثائقي نجد المؤتمر السادس (1997) الذي انعقد بعد (4) سنوات من المؤتمر الخامس وقف عند المنجز من هذه العملية وقيمّه إيجاباَ، وأشار الى أن الجدل قائم داخل الحزب حول الموضوع، وحدد ثلاثة اتجاهات وهي:
1.
الاتجاه المحافظ المتسم بالركود والأنشداد للماضي.
2.
الاتجاه ألعدمي المتسم بالليبرالية والتحلل من الالتزامات السياسية.
3.
الاتجاه التجديدي الذي يسعى باستمرار للاقتراب من الواقع والتعامل بموضوعية مع الظواهر.
وجاء في وثائق المؤتمر السادس( ومن بين هذه الاتجاهات العامة الثلاث هناك وسط لم يتبلور موقفه بعد, يظهر في حالات التأييد العفوي وفق اعتبارات آنية لهذه الوجهة أو تلك. غير أن هناك حقيقة واضحة وهي أن الرأي العام الحزبي الغالب هو مع عملية التجديد والتطوير بالمنظور الذي يسعى إليه الحزب).
الملاحظ هنا، أن المؤتمر السادس لم يقم بتحقيق دفعة الى الأمام على هذا الصعيد، ثم لم تثبت الحياة دقة استنتاجاته بخصوص الاتجاهات الثلاث المذكورة، وإذا وجدت، فهي اقل من ميول متناثرة غير واضحة المعالم والتأثير بما في ذلك الاتجاه التجديدي. وأخيرا نجد أن المؤتمر في الوقت الذي أكد أن التجديد ( مهمةالحزب كلهوليس شأناً يخص القيادة وحدها) حذر بذات الوقت من مخاطر على

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ذهنية التحريم في العقل الشرعوي

كتبها يـامهدي يـاعمر لا بد من الانتصار ، في 9 أكتوبر 2009 الساعة: 16:38 م

 

ذهنية التحريم في العقل الشرعوي
 
 
نذير الماجد

nhmm313@hotmail.com
 
عند تفحصنا للعقل الديني في أكثر تجلياته الشرعوية بروزا نلمس انشدادا متأصلا نحو النص، وهو انشداد يستفحل أحيانا ليبدو كما لو أنه ارتداد نحو شكل من أشكال الصنمية. النص يحل محل الأقيونة التي تتمحور حولها كل الديانات المدعوة بالوثنية، فعبودية النص تستأثر بحصة الأسد في رسم ملامح القانون الذي هو الشريعة بحسب التراث، الطواف حول الوثن يستبدل بالاستناد الكلي لذلك النص المعصوم الذي يتمتع بقدرة تأثيرية بالغة على التفكير، النص المقصود هنا هو ذلك الذي لا يسمح إلا بتفسير حرفي لأن كل تأويل هو إعمال للعقل وبالتالي فهو خروج على النص وتعطيل لشموليته. وبموازاة هذا التعطيل الكلي لأي فعالية عقلية خارج النص يتم تشييء المتلقي ليغدو مثل أداة أو شيء آلي ليس بوسعه التأثير على النشاط التفسيري.

وكما أن عبودية النص هي بمثابة ارتداد للتفكير الصنمي بوصفه امتهان كلي لهذا القابع تحت هيمنته حيث يفقد النضج فيرتد نحو مرحلة القصور، فهي كذلك تؤدي إلى تعطيل أبرز امكانات العقل أي تلك القدرة الذهنية الخلاقة على استخراج الكليات، على هذا النحو يصبح الفقه فقهَ أحكامٍ جزئية منتزعة من غاياتها ومقاصدها، لأن فقه المقاصد مرتبط بشكل وثيق بالعقل، واستخراج المعنى أو الغاية هي فعالية عقلية مستقلة عن النص وإن لم تكن خارجة عنه بوصفها احدى آليات التفسير المستمدة من طبيعته.

النص والتفسير الحرفي يزيح العقل والتأويل، هذه هي السمة التي تلاحظ عند تشريح العقل الديني بشكل عام، ولكن من الظلم تعميمها على كل التيارات الفكرية العقدية والفقهية. هناك من الباحثين من تمكن من تشكيل مقاربة أقرب إلى الانصاف حول تاريخ التفكير الفقهي والعقدي في الاسلام الذي هو الأشد تمركزا من بين الأديان حول النص. الملاحظ هو وجود نزعة اعتزالية في التراث الشيعي تقابل النزعة النصية التي تشكلت منها مدرسة الحديث، هذا التوغل الاعتزالي والذي كان ناتجا عن الأفول والضمور المبكر للاعتزال السني، استطاع بموجبه العقل الشيعي أن يؤسس ذاته على معطيات العقل ومنجزات التأويل الذي سيشكل معيار التفاوت بين الاتجاهات الفكرية الأساسية في التراث الاسلامي، سواء كان سنيا أم شيعيا، سنجد مدرسة العقل التي تمثل الاتجاه الفلسفي، وهي المتهمة بانشداد صنمي آخر وفقا لخصومها أي أننا هنا بإزاء صنمية مغايرة لتلك التي تكتنف النص، هي صنمية العقل. لكن هذه المدرسة تشترك في امكانية التأويل مع اتجاهين آخرين: الاتجاه المدرسي "أهل الكلام" الذي يوظف العقل ولكن تحت مظلة النص، والاتجاه العرفاني الذي يلتزم منهج الاشراق ويستبطن النص ليستخرج منه دلالات غنوصية.

في مقابل هذا النزوع نحو التأويل الذي يجمع بين الاتجاهات الفكرية المحتضنة له، أي الاتجاهات الفلسفية والكلامية والعرفانية، سنعثر على أتباع التفسير الحرفي الذين سيشكلون فيما بعد المدرسة الظافرة للفقه الشرعوي، وهي التي تتسم بتأصيل صارم للقانون أو الفقه، بيد أنها وفي استفحال شرعوي مضاعف تجنح لاختزال الدين ليغدو مجرد سلسلة أح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مشكلات الهوية الدينية: مفارقات النصّ النبوي

كتبها يـامهدي يـاعمر لا بد من الانتصار ، في 9 أكتوبر 2009 الساعة: 16:35 م

 

مشكلات الهوية الدينية: مفارقات النصّ النبوي
 
علي حرب
الهوية هي اليوم في أشدّ أزماتها، كما يعيشها الذين يشهرون سيف خصوصياتهم الثقافية والمجتمعية في وجه الآخر والعالم. والأزمة مزمنة في العالم العربي، وتزداد تعقيداً واستعصاء. بدليل أنه بعد قرنين من التعامل مع الغرب بوصفه الخصم أو العدو التاريخي أو الحضاري، أصبح الشقيق في الوطن والأخ في الدين هو العدو، كما تشهد الحروب الأهلية والفتن المذهبية في غير بلد عربي. وهذه هي المفارقة والفضيحة والكارثة.
لا غرابة. فهذه حصيلة التعامل مع الذات بعقلية المماهاة والاصطفاء والصفاء والثبات، مقابل التعامل مع الآخر بمنطق الضد والإقصاء أو النفي والاستئصال: ان تصبح الهوية مشكلة لأصحابها، وأن ترتدّ ضد حماتها والمدافعين عنها. آية ذلك أن الهوية ليست ذات مكوّن واحد أو وجه وحيد، وإنما هي متعددة البعد، سواء لجهة العلاقة بالأصل والتراث، أو بالمختلف والآخر، أو بالدولة والوطن، أو بالأحداث والمتغيرات.
وإذا كان لكل واحد من هذه الوجوه إشكاليته، كما تجسد ذلك في تعارضات الأنا والآخر، أو الأصالة والمعاصرة، او الثبات والتحول، او المحافظة والتجديد، فإن هذه الثنائيات قد استهلكت ولم تعد أداةً فاعلة في الفهم والتشخيص والمعالجة، بقدر ما استخدمت على سبيل التبسيط والاختزال أو الحجب والخداع. فلا مجتمع يثبت على حاله، وإنما هو في حراك دائم، وإن غير مرئي. ومن لا يحسن أن يتغيّر في مواجهة المتغيرات، يتراجع وتهمّشه الأحداث. كذلك بالنسبة الى ثنائية الأصالة والحداثة: لا أحد ينسلخ عن تراثه أو خصوصيته، وإنما المشكلة هي أن نقرأ التراث قراءة خصبة وبناءة، أو أن نمارس خصوصيتنا بصورة حية، منتجة، خلاقة، عالمية. في المقابل لا أحد يخرج من زمنه أو عصره. هذا شأن الحركات الأصولية. فهي ليست خارج الزمن والتاريخ. بالعكس. إنها تعيش في قلب العالم ووسط المشهد، لكنها تمارس حداثتها أو معاصرتها بصورة مقلوبة، سيئة أو عقيمة أو مدمرة. هكذا ليست المسألة أن نختار بين قطب وقطب أو بين بعد وبعد، لكي نقع بين فكّي الكماشة، بل أن نحسن إدارة قضايانا باجتراح المساحات المشتركة واللغة الجامعة والصيغ المركّبة.
وإذا كانت مشكلة كل شيء تكمن في مفهومه، فالمعالجة تحتاج الى كسر المنطق الأحادي وتجاوز الثنائيات الضدية، للتعامل مع الهوية ببعدها المتعدد وبنيتها المركّبة وإمكاناتها التواصلية وصيرورتها المتحولة، ولا سيما في هذا العصر، حيث تتعولم المشكلات وتتشابك المصائر.
هنا مقاربة للمسألة من خلال علاقة الهوية بالوطن واللغة والنص والله.
الهوية وأبعادها
أبدأ من سؤال يواجهه الواحد، عادةً، حول علاقته بالدين. وفي جوابي عن ذلك، صرت أؤثر أن لا أعرّف نفسي من خلال هويتي الدينية، وإن كانت بعداً من ابعاد شخصيتي بتراثها وتقاليدها ورأسمالها الرمزي. وإنما اعرّف بنفسي من خلال أطر ثلاثة: اولاً بلدي الذي هو مسقطي ومكان اقامتي وعنوان جنسيتي ومسرح أنشطتي ومشكلاتي واحلامي. ثانياً، مهنتي وعملي ككاتب مشتغل بالفلسفة، فذلك هو الاساس الذي أثبت به جدارتي واستحقاقي ومشروعيتي، والذي يشكل مصدر فاعليتي وحضوري في بيئتي وعالمي. ثالثاً، الاطار العربي، لأنني أنطق بالعربية وأكتب بها. وأنتمي الى المجموعة العربية، واللغة هي عامل حاسم في مسألة الهوية، لأنها بيت الكينونة وعنوان الهوية ومبنى الثقافة.
على هذا الاساس، يُعرَّف الاشخاص في زمننا، إذ يقال أديب فرنسي وفيلسوف ألماني وشاعر انكليزي وروائي ياباني وممثل اميركي.
هكذا، فأنا أكتفي بهذه الوجوه الثلاثة، مستبعداً الدين من مجال التعريف. مسوّغي الى ذلك أن الدين بات في مجتمعاتنا، وكما كان دوماً، عامل انقسام ونزاع بين الطوائف والمذاهب؛ بالاضافة الى أن النسبة الى الدين، هي اقرب الى التهويم الغيبي، أو هي تفتقر على الأقل الى الصدقية عند شخص لا يهتم بممارسة الطقوس والفرائض، في حين أن الاحالة على اللغة والبلد والموطن والدولة والعمل، إنما تتصل بالوجود المُعاش، بإحداثياته وروابطه ومفرداته، كما تحيل على عالم الحياة وأمكنة العيش ومساحات التبادل. بالطبع لا يعرى أحد من خيار فكري وجودي يمثل مصدر الصدقية والمشروعية، أكان على اساس ديني لاهوتي، ام على اساس دنيوي مدني، أم على أي أساس آخر. ولكن الانسان يُعرَّف اليوم من خلال البلد والجنسية والمهنة والكتلة، لا من خلال العقيدة والثقافة والفلسفة والمنظومة الايديولوجية. فلا يعرَّف الهندي بأنه بوذي او الكوبي بأنه ماركسي او الاسباني بأنه كاثوليكي، ولا سيما أن الانقسامات العقائدية والايديولوجية توظَّف لتأجيج الذاكرة وتغذية العداوات وصنع الفتن والحروب، على ما هي مفاعيل الجرثومة الإصطفائية للديانات التوحيدية الثلاث التي تقوم العلاقة بين طوائفها ومذاهبها على النفي والإقصاء أو على التطهير والاستئصال المتبادل، وكما يجري الآن في بعض البلدان العربية.
من المفارقات في هذا الخصوص أن الغربيين يغلِّبون إنتماءهم الى وطنهم وبلدانهم على الانتماءات الدينية والخصوصيات الثقافية، فيما يعاملوننا، بالعكس، اي على أساس الانتماء الديني والثقافي. ونحن نحمل المسؤولية عن ذلك، لأننا نصرّ على تقديم أنفسنا عبر هذه الأطر والمؤسسات والصفات. حتى الفلاسفة عندنا، عندما يتناولون القضايا ويحدّثوننا عن العقل والعقلانية، فإنما يخلعون الطابع الديني أو القومي على العقول والمعارف.
في كل حال، إن الابنية الثقافية والأنساق الرمزية والمنظومات العقائدية التي تصنع الهويات هي سيف ذو حدين: قد تستخدم من اجل المعرفة والدراية والتدبير او من اجل التضامن والتبادل، ولكنها تستخدم في الغالب، كآليات للحجب والطمس او التهويم والعماية او الخداع والزيف او الاحتكار والمصادرة.
هذا ما يفسر كيف أن الجماعات تقف ضد مصالحها وتتواطأ على نفسها، لأنها تقفز فوق الواقع وتت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من هنا يبدأ التسلط

كتبها يـامهدي يـاعمر لا بد من الانتصار ، في 9 أكتوبر 2009 الساعة: 16:33 م

 

من هنا يبدأ التسلط
 
 
بقلم: توفيق بوعشرين
مدير جريدة اخبار اليوم
 

لمدة أربعة أيام تحول وزارة الداخلية ومن يقف خلفهفي تدبير ملف (أخبار اليوم) إلى سلطة تنفيذية وتشريعية وقضائية… أعلن الأحكامالعرفية وعلق العمل بالقانون والدستور وحل الحكومة وألغى وزارة العدل. وكل هذا وسطصمت مطبق للوزير الأول عباس الفاسي الذي يقف متفرجا على ذبح القانون وحريةالصحافة


هل يمكن لاحد أن يتصور في مغرب القرن 21 وفي مغرب شعارات (الإنصافوالمصالحة) و(الانتقال الديمقراطي) أن يقدم وزبر الداخلية على سحب عددين من الجريدةدون وجه حق. وعلى إغلاق مقر( اخبار اليوم) وضرب حصار بوليسي حول مكاتبها بدون انيقدم قرارا مكتوبا إلى ادارة هذه الجريدة يمنحها حق الطعن فيه امام المحكمةالادارية … وحتى تكنمل فصول (المسرحية) اصدرت بلاغا (عسكريا) يديننا قبل صدورالاحكام ويخلط بشكل عجيب ما بين العلم الوطني الموجود في كاريكاتور (اخبار اليوم) ونجمة داوود والعداء للسامية والاساءة الى الامير !

إننا نحاكم اليوم أيهاالقراء، على النوايا. وليس على الافعال، الرسم الكاريكاتوري موضوع هذه المحنة لمنقصد من وراءه اي اساءة لعلم البلاد، فليس مشكلنا مع العلم بل مع أناس يختبئون وراءالعلم للدفاع عن مواقهم وامتيازاتهم وسلطهم. لم نفكر للحظة ان نسيء الى مولاياسماعيل كمواطن وكانسان قبل ان يكون اميرا. لم نعمد ابدا على تحقير اي دين او معتقدوليس من ثقافتنا ليكون في سلوكنا شيء من هذا

ان الرسم الذي نشر في عددالجريدة محل المتابعة… رسم برئ من كل الاسقاطات التي حاولت الداخلية ان تلبسهااياه لتصل الي مرام اخرى لتشيطن رسما عاديا وذلك للتضييق على حرية الصحافة وعلىاعادة رسم رقعة جديدة لحرية الاقلام الصحفية .هذا هو عمق المشكل. والا لماذا تلجأوزارة الداخلية الى اسلوب( الحملة) والى خرق القوانين التي ساهمت في وضعها، والىتحريك عناصر من الطائفة اليهودية لتاكل الثوم بفمها ولتنزع تعاطف الخارج معناهكذا يتوهم عقل الداخلية المحدود ثقافة وسياسة وقانونا… اننا نحتاج الى التذكيرباحترامنا للعلم لانه يمثل الامة وضميرها وليس الحكومات وسياساتها. كما اننا لا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتاب بقـايا‮ ‬هيكـل

كتبها يـامهدي يـاعمر لا بد من الانتصار ، في 9 أكتوبر 2009 الساعة: 16:28 م

 

كتاب بقـاياهيكـل
مكاشفات نقدية في اشكاليات جديدة عند محمد حسنين هيكل على قناة الجزيرة الفضائية

د. سيّار الجميل
 
مقدمة ضرورية جدا !
بقايا حكايا قديمة
قبل ان اشرع بنشر حلقات كتابي الجديد الموسوم ( بقايا هيكل ) وهو يتضمن مشروع مكاشفات نقدية جديدة في إشكاليات محمد حسنين هيكل ومشكلاته التي وقع بها في أحاديثه على قناة الجزيرة القطرية منذ سنوات .. وقد انتظرت إلى حين أزف موعد نهايات تلك الأحاديث ، ولا ادري هل استأذن الرجل بإنهاء حكاياته ، ام انه أراد الراحة قليلا . لا ادري ! المهم ، هنا وجب عليّ الشروع لكي أنشر ما يستوجب قوله للناس الذين لهم كل الرغبة بمتابعة كل الآراء المخالفة لحكايات الرجل ونقداتي لها ، وتشريحي طبيعتها ، وبنفس المنهج التحليلي والتفكيكي الذي اتبعته في كتابي الأول عنه والذي صدر قبل قرابة عشر سنوات بعنوان ( تفكيك هيكل 670 صفحة  ) . لقد كنت قد وعدت القراء الكرام منذ قرابة سنتين في حوار اجري معي في عمّان بالأردن بأنني سأكتب نقدا على كل أو بعض ما قاله الرجل وفي كل الموضوعات التي طرقها ، وسأوضح مواطن القوة والضعف في حكاياته التي لا ادري كم استقطبت من اهتمام العرب ، وخصوصا المثقفين والمهتمين منهم والمؤرخين والساسة لا المعجبين بهيكل فقط من ذوي العواطف الساخنة الذين جعلوا منه نبيا له وحيه ، أو وليا له قداسته ، وهم يحومون حوله سدنة ويتعبدون في محرابه على شاشة قناة الجزيرة ! في حين لم يلتفت الكثير من الناس إلى حكايات هيكل إذ يعتبرونها من قبيل الهذيان ! علما بأن أي نقد او مخالفة وتصويب له مشروعيته ولصاحبه الناقد احقية في النقد ، ولهيكل نفسه احقيته في الرد . وعليه ، علام يصاب البعض بالهستيريا عندما يسمع بأن احدا انتقد هيكل .. ان النقد في طبيعته يزيد من قيمة العمل وقيمة صاحبه ان ادرك التفكير السياسي العربي ذلك ، وآمنوا بالديمقراطية والحرية في ابداء الرأي والشفافية في الاداء .. حتى وان تطّلب الامر تصويب معلومات خاطئة او تفكيكها ان وجدت مزوّرة او مختلقة !
 
شهادة براءة
هنا ، أعلن للناس جميعا واشهد الله وإياهم على ما أقول بأن عملي اليوم بسلسلته الطويلة من الجولات والحلقات .. هو مثل عملي الأول ( تفكيك هيكل ) ، فهو مّني والّي ، وهو غير محتضن البتة من أي دولة عربية أو أجنبية ، أو من أي حكومة أو حزب أو جمعية أو مؤسسة أو أفراد .. اشهد الله والناس بأن الكتابين اللذين قمت بتأليفهما عن هيكل لا علاقة لهما بأي دائرة رسمية حكومية أو أمنية أو مخابراتية .. اشهد الله والناس أقولها قبل أن تلوكني الألسنة على الأفواه ، لتتهمني بشتى الاتهامات ، ذلك أنني المسؤول الأول والأخير عن الكتابين ، علما بأن ثمة طلبات وصلتني مؤخرا لاحتضان العمل ، ولكنني رفضت رفضا قاطعا .. وعليه ، فليعلم الأستاذ هيكل والعالم كله بأنني وحدي أمامه ، وقد عدّني ندا له ، وكنت ولم أزل من اشد خصومه . وعليه ، ولما قلت شهادتي هذه ، فأنني أتحدى كائنا من يكون في أن يتهمني بتهم مجانية رخيصة ، وأطالبه أن يثبت التهمة وسوف اقاضيه ان حاول التجنّي .. مؤكدا للعالم بأن ليس لي أية علاقة بأي نظام حاكم أو أي مؤسسة أو جهاز .. إنني فخور كوني لم أكن بضاعة سياسية او تلفزيونية  لأي طرف من الأطراف .. وأتمنى أن أبقى نظيفا ما حييت .
 
ناشر الكتاب صحفيا
ليعلم القارئ الكريم ، إن هذا الكتاب الجديد ( بقايا هيكل ) لم أرسله للناشر كاملا ، بل إنني اعتمدت إرسال حلقات كل شهر على حدة ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل سيسلك العراق طريقا جديدا ؟

كتبها يـامهدي يـاعمر لا بد من الانتصار ، في 9 أكتوبر 2009 الساعة: 16:25 م

 

هل سيسلك العراق طريقا جديدا ؟
 
 
أ.د. سيّار الجميل
 
العراقي بين متفاءل ومتشائم
ثمة من يتفاءل بما يحدث من متغيرات في العراق اليوم ، ويصل تفاؤله إلى حدود السذاجة ، وثمة من يتشاءم من أوضاع العراق وما يفعله به السياسيون أو بالأحرى النخبة السياسية التي تشتغل ضمن ما أسموه بـ " العملية السياسية " ، ويصل تشاؤمه إلى حد الجنون ! صحيح ، ربما تكون سنة 2009 علامة فارقة في تغيير العراق ، ولكن ليس بالصورة التي يمكن توقعها عند كل من الاثنين ! فما دام هناك نخبة سياسية محددة تتوزع الأدوار ، فان عملية التغيير ليست سهلة على وجه الإطلاق ، إلا إن حدث حادث من نوع ما وقلب الموازين رأسا على عقب .. إن قراءتي لواقع العراق السياسي الذي تشكّله منافسات شديدة القوة بين مختلف القوى المعروفة من اجل السلطة .. ربما هي طبيعية اليوم ، ولكنها لا أخلاقية أبدا ، بحيث نشهد العراق قبل الانتخابات العامة وكأنه أصبح سوق هرج للمساومات بين القوى التي تسعى للبقاء في الحكم بأي وسيلة كانت . صحيح أن هناك من المتفائلين بالعراق لأربع سنوات قادمة ، ولكن هناك من المتشائمين الذين لم يعد يطيقوا ذكر العراق ومستقبله . وان النتائج معروفة مقدّما نتيجة قراءة ما يجري على الخارطة السياسية .
 
السلطة والشعب بين الذروة والوادي
كثيرا ما أشبه كل العراقيين منذ زمن طويل أنهم في جوف واد عميق جدا ، وان حكامهم يعيشون في قفص عالي على القمة ، لكنه قفص مغلق ! إن من حق أي مواطن عراقي أن يعمل من اجل بلاده ليقدم خدماته إليها .. ولكن أن تبقى العملية منحصرة داخل قفص لا يستطيع أي احد الاقتراب منه ، كونه عش دبابير هائجة او انها مجموعة خلايا يأكل بعضها بعضا .. ومن الأعراف التي يألفها كل العالم أن من يفشل في سياسته ، لابد أن يخجل  ويشعر بأخطائه ويعترف بها لينعزل ، ويفسح المجال أمام غيره ليلعب دوره ! ومع كل هذا وذاك يقبل الأمر ما دام الشعب هو الذي سيحدد مصير من يريده ممثلا في مجلس النواب ، ولكن أن ينتقل هذا من قائمة ذاك لينتمي إلى تحالف جديد ، وان الاول له فضل عليه بإدخاله معه مجلس النواب ، علما بأن الانتماء ليس لعبة سياسية ، بل قضية مبدئية .. فلا يمكن لأي عاقل أن يفهم كيف يلتقي الشيوعي مع الإسلامي ؟ ولا القومي مع الطائفي ؟ ولا العلماني مع الدعوي ؟ ولا الديمقراطي مع المجلسي ؟ ولا .. ولا   ان مثل هذه " الحالة " ليس لها إلا تفسير واحد هو السعي المحموم للسلطة والمناصب والمصالح الخاصة بأي ثمن كان !
 
هل نحن امام مبادئ ام شعارات ؟
إن مجلس النواب هو الذي يمثل كل القوى السياسية التي تطرح نفسها اليوم على ( الشعب ) ، وان كانت هناك قوى سياسية أخرى ، فسوف تنسحق بين الأرجل .. هؤلاء الذين مثلّوا الشعب العراقي أسوأ تمثيل ( باستثناء ثلة بسيطة من الشرفاء ) عرفناهم من تصرفاتهم وتوجهاتهم وارتباطاتهم .. إنهم يمثّلون أحزابهم وقواهم ولا يمثلون الشعب العراقي أبدا .. إنهم لم ينجزوا أبدا قانونا للانتخابات كي تبقى القوى الحاكمة مستحوذة على كل العراق .. إنهم لم يعّدلوا دستور البلاد ، لأنهم يتبادلون المصالح في ما بينهم على حساب مستقبل البلاد ومصيرها .. إنهم لا يعنيهم أي قانون للأحزاب ، كونهم رضوا واقتنعوا بأن حكم العراق أصبح مسجلا لهم إلى الأبد ! إنهم ما زالوا يتحدثون باسم (المكونات) التي بعثرت كل العراق وهتكت وحدة المجتمع العراقي ، ولكن باستطاعتهم أن يغيروا شعاراتهم ليصبح وبسهولة بالغة ( الإسلامي الأعلى ) إل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أسباب انهیارالمسلمین فی الأندلس

كتبها يـامهدي يـاعمر لا بد من الانتصار ، في 9 أكتوبر 2009 الساعة: 16:22 م

 

أسباب انهیارالمسلمین فی الأندلس
 
عبدالرضا عطاشی
 
فی الوهله الأولی یتبادر للذهن أَنَّه لا توجد أَيّ صله فیما بین العمل الأدبی و الدراسات التحلیلیه للاسباب المختلفه لرُقي المجتمعات و دراسة العوامل المؤدیة لانهیارها فهذه الفکره العامة بین الاوساط الفکریه والأدبیه متفشیه أیَّما تفشٍّ، فکثیر من الناس والدارسین فی الحقول المختلفه للعلوم الإنسانیِّه یجعلون هذا التدخل من قبل الأدب تدخلا معیبا لأهل الأدب فتری الواحد منهم وکانه یرید أن يضع حاجزاً بین الدراسات الأدبیه والدراسات التحلیلیه للمجتمعات، حتی و لواقترنت هذه الدراسات بنکهه أدبیه. نعم هنالک فوارق شاخصه بین البحوث الأدبیه والبحوث الاجتماعیه، إلا أنَّه لا یمکن أن نصف علاقه الأدب بالتحلیلات الاجتماعیه بأنها علاقه مبتوره. وطرق هذا الموضوع کثیر ما من الباحثین فی حقل الأدب و الدین، وهو لیس بجدید، فکثیر من الأدباء والذین حبَّرت یراعتَهم نتاجات ادبیِّه أًجَابُوا إِجابات موسعه فی هذا الصدد، فهذا السید قطب فی کتابه "النقدالأدبی" یقول: "لیست غایه العمل الأدبی اذن أن یعطینا حقائق عقلیه؛ ولا قضابا فلسفیه؛ ولا شیئا من هذا القبیل ؛کما أنَّه لیسَ من غایته أَن یُحقِق لنا أغراضا أخری تجعله محصورا فی نطاقها مصبوبا فی قوالبها، لیس الأدب مُکلَّفا أن یتحدث مثلا عن صراع الطبقات؛ ولا عن النهضات الصناعیه؛ کما إنَّه لیس مُکلَّفا أن یتحولَ الی خُطب وعظیه عن الفضیله والرذیله؛ ولا عن الکفاح السیاسی و الاجتماعی فی صوره معینه من الصور الوقتیه الزائله، ذلک الا ان یصبح احد هذه الموضوعات "تجربه شعوریه"خاصَّه للادیب ؛تنفعل بها نفسه من داخلها ؛ فیعبِّرتعبیرا موحیا مؤثرا، وقد یتبادر الی الذهن ان الأدب محظورعلیه ان یقصد الی ای غرض من اغراض الحیاه العلمیه.(1)وصراع الطبقات فی المجتمع الحدیث حقیقه اجتماعیه یحللها الرجل الاجتماعی و یذکر اسبابها و یتتبع اطوارها…. فلا یکون هذا عملا ادبیا. ولکن قد یأتی أدیب موهوب تنفعل نفسه بهذا الصراع ؛ویعیش بإحساسه فی غماره؛ فیصوره تصویرا إنسانیا؛ أو ینشیء حوله قصه او تمثیلیه یصور فیها هذا الصراع تصویرا حیا؛ ینفعل له من یقرؤه؛ ویعیش بشعوره مع أشخاصه و حوادثه.فهنا یصبح هذا التصویر عملا أدبیا.(2) فهذا القران الکریم والکتب السماویه الاخری التی هی قمه فی الأدب فی البعد اللفظی و البعد المعنوی و طراوه الالفاظ و استحکامها فهی تدرس المجتمعات البشریه فی کافه العصور نعم فهذه الکتب الالهیه التی هی انموذج رائع فی الأدب تحتوی علی تبیین الاسباب المؤدیه الی انهیار المجتمعات. ملخص القول: الدراسه المذکوره ادناه تسعی جاهده ان تقدم تحلیلا للاساب التی أدَّت الی انهیار الحضاره الأندلس یه معترفه بهذه الحقیقه بانها لا تضمُّ کُلّ شارده ووارده للموضوع، ثم لم یکن بوسعها أن تدعی بأَنَّه لا یأتیها الخطأ والباطل فی ثنایا ما قدمته من مواضیع والکمال کُل الکمال لله الواحد القهار. وتنقسم دراستنا لهذا الموضوع الی القسمین التالیین:
 
القسم الاول
 
دراسة عامة عن الأندلس
 
جزیره إیبریة:
 
جزیره ایبریه ibere اسم یطلق علی أقدم الاقوام الآریِّه التی کانت قد سکنت ایبریة قبل أن تسكنها أقوام "الواندال" و"الگوت" فاکثر المورخین الغربیین یطلقون لفظه ایبریه علی اسبانیا لکنَّ المورخین العرب یطلقون لفظه ایبریه علی جزیره تقع فیها الأندلس .
 
الأندلس
 
بعضهم یحرک الدال للاندلس بالفتح ( اندَلُس ) وبعضهم الاخر یحرک الدال للاندلس بالضم (اندُلُس) و قسم ثالث یری أَنَّ کلمه اندلس مشتقه من کلمه (واندال ) الاعراق البشریه الذین قطنوا جزیره ایبریه
 
الواندال:
 
أقوام من أعراق الجرمن او من أصول سلافیه وبعد ما قطنوا فی جزیره ایبریا اتسعت إمارتُهم الی شمال افریقیه
 
اندلس:
 
بعدما فتح المسلون جزیره ایبیریه اطلقوا علیها اسم "اندلس" فإذن هذه التسمیه أُطلِقت علی کُلِّ الجزیره (3)
 
حضاره الأندلس بعد الفتح
 
مما لا شک فیه أنَّ العلوم الإنسانية التی حملها المسلون الی الأندلس والاهتمام العالی و الدؤوب للاندلسیين والفاتحین من اخوتهم العرب فی سبیل التقدم العلمی والحضاری فعلی إثر ذلک اهتموا بتربیه الإنسان وإعداد ذوی النبوغ وعلی ضوء هذا التوجه تلاقحت فعلیا الحضاره الشرقیه و الحضاره الغربیه
 
فظهرت علوم فی الأندلس لم تکن اقل شانا من علوم اخوتهم المسلمین فی الشرق، فنظریاتهم فی الملاحه و الفلسفه و الفقه و اللغه و الجغرافیاو التاریخ و الهندسه وجُلُ هذه الظواهر الحضاریه کشفت عن نقابها فی القرن الثامن وفی هذا الصدد یقول الکتور عبدالحمید نعنعی فی کتابه: "تاریخ الدوله الامویه فی الأندلس ": "فی اواخر ایام الحکم بن هشام وفی مطلع ایام ابنه عبدالرحمن الثانی "الاوسط" اخذت تظهر فی بلاد الأندلس ملامح حضاره جدیده فیها الکثیر مما حمله معهم الفاتحون من مدنیات المشرق القدیمه و فیها مما هبَّ علی الأندلس فی القرن الثامن للمیلاد من ریاح حضاریه شامیه اولا ثُمَّ حجازیه مدنیه ""(4). وشاهد آخر یذکره
 
الدکتور عبدالواحد ذنون طه فی کتابه دراسات فی حضاره الأندلس وتاریخها": " إِنَّما العبره فی عمل کریستوف کولومبوس أنَّه قامَ علی نظریه علمیه واثبتت صحتها؛ وهي أَنَّ المتجه من شواطیء؛ أوربا غربا یَصِل إلی آسیا ؛ لأنَّ الأرض کرویه . النظریه عربیه ؛ (5)
 
ویضیف الدکتور ذنون طه فی کتابه المذکور اعلاه ""لیس من قبیل المصادفه ان یکون کولومبوس علی اتصال مع احد الیهود المتنصرین؛ الذی یتقن اللغه العربیه ؛وأن یصطحبه معه فی رحلته إلی العالم الجدید، ولا شک أنَّه استفاد مِنه قبل الرحله فی قراءه الکثیر من المولفات والخرائط العربیه التی ساعدت علی نجاح الرحله".(6) فإذا ما أردنا أن نذکرالعلوم و العلماء و الکتب و لانجازات التی حصلت فی الأندلس علی سبیل الاختصار و الذکر لا علی سبیل التحدید فهی کالآتي:
 
أ ـ الزارعه فی الأندلس :
 
کانت الزراعه فی شبه جزیره ایبیریا قبل الاسلام فی الأندلس تحت إطارالبرجوازیین الظلمه والفلاح عبد ملزم بخدمه سیده لا یتجرأ أن یأخذ المحاصیل والری للمحاصیل کان یتُمُّ علی منظومه الدیم لکنما فی الفتره التی حکم بها المسلمون فی الأندلس اختلف الوضع اختلافا ملحوضا فالمسلون حفروا القنوات ونصبوا النواعیر وبنوا السدود فی هذا المضمار یذکر البتاتونی فی رحلته :" فقد شقُّوا أَنهَارهَا وَ حَفروا ترَعَهَا وَ أَجرُّوا خَلَجَانَها ؛ وَسَیَّرُوا إليها (بلنسیه) الماء مِن جِبَال نِیفادا التی هِی مَقَر الثلوج المستودعه؛ وَ بَنَوا علی الترع قناطر کثیره لحجز المیاه و وصلُوا الی المنطقه العالیه حتی أصبحَت المنطقه جَنَّه مِن الجنَان وکَانَت دوره الزراعه فیها ثلاثیه فی السنه(7)
 
ب ـ المحاجر:أرض الأندلس کانت غنیه بالمعادن و المسلمون فی تلک الفتره استخرجوا الذهب من رمال الشواطیء بحر "لارده" و "شقر" و "تاجه" واستخرجُوا الفضه من محاجر "مرسیه" و "حمه" و "قرطبه" و "باجه" واستخرجوا الحدید من الوادی الکبیر بشمال قرطبه و اشبیلیه فاستخرجوا انواع الصخور الکریمه من جبال "مورنیا" (8)
 
ج: المعامل الصناعیه :المعامل الصناعیه فی الأندلس قبل الفتح کانت بسیطه جدا و فی مستوی تلبیه ما یطلبه الداخل لکنما بعد دخول المسلمین فی الأندلس تطورت صناعه الحریر و القطن و الاوانی و الرخام و الکمالیات
 
د: الموسیقا
 
نظرا للبیئه الأندلس یه و الجو العذب و اعتدال الهواء و الطبیعه الغناء و خصوبه الأرض وکثره المجاری و الانهر و تشجیع عبدالرحمن الثانی للشعراء و الموسیقیین تمیَّز بیئة الأندلس بالمحافل الأدبیه والمندیات الشعریه فالخليفة عبدالرحمن الثانی استدعی بعض الموسیقیین کالمغنی و الملحن الفارسی الحسن بن نافع الملقب بزریاب الذی تتلمذ علی ید الموسیقی الشهیر اسحاق الموصلی وفی هذا المجال یذکر الدکتور عبدالحمید النعنعی فی کتابه تاریخ الدوله الامویه فی الأندلس "" الخليفة عبدالرحمن الثانی انتدب الشاعر عباس بن ناصح الجزیری لیسافر الی العراق ولیحمل الیه بعض النفائس مما فیها من مصنفات موضوعه او مترجمه و کان مما حمله الجزیری من رحلته هذه کتاب ""السند هند""وهو من اقدم کتب الحساب والاعداد وقد ترجم فی بغدا الی العربیه (9)
 
هـ:الفلسفه والعلوم الاسلامیه
 
ظهرت الحرکه الفکریه والفلسفیه فی الأندلس منذ القرن الثالث للهجره عند دخول المعتزله وان کان الفقهاء المالکیه وقفوا موقفا امام المعتزله فهذا التضارب الفکری والفلسفی أدّی الی ظهور مفکرین و فلاسفه کابن مسره 240 ه.-854 م و ابن باجه 475 ه.ق -1082 م و ابن طفیل 520 ه -1106 م .یذکر ابن طفیل عن فضل ابن باجه موصفا ایاه""ان هذا العلم (الفلسفه ) اندر من الکبریت الاحمر لا سیَّما فی هذا الصقع الذی نحن فیه .لانَّه من الغرابه فی حدِّ لا یظفر بالیسر الا الفرد بعد الفرد ؛ ومَن ظفر بشيء منه لم یُکلِّم الناس الا رمزا .فإنَّ المله الحنیفه و الشریعه المحمدیه قد منعت الخوض فیه و حذَّرت مِنه ولا تظنُن أنَّ أحدا مِن أهل الأندلس کَتَبَ فیه شیئا فیه کفایه ؛وذلکَ أن مَن نشاء بالأندلس من أهل الفطره الفائقه قبل شیوع علم المنطق والفلسفه فیها قطعُوا أعمارهم بعلوم التعالیم و الریاضیات و بلغوا مبلغا رفیعا و لم یقدروا علی اکثر من ذلک ..ثُم خلف من بعدهم خلف آخر أحذق مِنهم نظرا وأقرب الی الحقیقه ولم یکُن فیهم أثقب ذهنا و لا أصح نظرا و لا أصدق رؤیه من أبی بکر الصائغ ابن باجه (10)
 
و: علوم الهیئه
 
العنایه بعلوم الهیئه و المجرات و النجوم شرعت منذ تولی عبدالرحمن الثانی 238 ه.ق -2

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كلمة الحزب الشيوعي اللبناني في مؤتمر الأحزاب الشيوعية والعمالية

كتبها يـامهدي يـاعمر لا بد من الانتصار ، في 9 أكتوبر 2009 الساعة: 16:19 م

 

 
كلمة الحزب الشيوعي اللبناني في مؤتمرالأحزاب الشيوعية والعمالية
 
 
   أود،أولاً باسم الحزب الشيوعي اللبناني، أن أؤكد على أهمية القرار الذي اتخذناه بالدعوةإلى هذا المؤتمر الإستثنائي،  وفي هذا الوقت بالذات. فهو يأتي بعدتراجعات عربية ودولية ملفتة، أسس لها خطاب رئيس الإمبريالية الأميركية، باراكأوباما،  خلال زيارته الى المنطقة في تموز الماضي، وتوضحت معالمها فيالتوجهات التي تضمنها خطة الموفد الأميركي جورج ميتشل ، وبانت اهدافها للعيان في ماقاله باراك أوباما أمام الجمعية  العامة للأمم المتحدة. ونلخص كل هذهالأقوال والتحركات بأنها تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية وإنهاء الصراع العربي- الصهيوني من خلال السعي لتشتيت اطرافه وعبر الإستفادة من المعسكر المؤيد له والذييطلق عليه إسم " العرب المعتدلين"…
 
 
الرفيقات والرفاق، لقد اعطتالوثيقة السياسية المقدمة لنا صورة وافية عن المسار التاريخي للصراع الناشيء فيمنطقتنا، بدءاً بالدور الذي لعبه الإستعماران البريطاني، اساساً، والفرنسي في نكبةفلسطين وشعبها، منذ أيام وعد بلفور ومعاهدة سايكس بيكو. كما لمحت، ولو سريعاً، إلىارتباط المشروع الإستعماري – الإستيطاني في فلسطين باكتشاف البترول والغاز فيالجزيرة العربية. ونود، هنا أن نضيف مسألة المياه ودورها كعنصر جديد للحروب، فيالقرن الواحد والعشرين، وما تزخر به منطقتنا العربية الممتدة من العراق الى سورياوفلسطين ولبنان من انهار ومياه جوفية ( قمنا بدراسة حولها وقدمناها الى المؤتمر ).
إذاً، هدفالإمبريالية  الأميركية واضح من دعم اسرائيل وكذلك من مشروع الشرقالأوسط الجديد الذي طرحته إدارة جورج بوش السابقة. فهو يسعى إلى تعزيز الوجودالإمبريالي  الجديد في الخليج العربي، امتداداً الى افغانستان، منخلال تمتين وضع  إسرائيل، التي تشكل قاعدة أساسية للولايات المتحدةوحلفائها، إضافة الى الوجود العسكري المباشر، المتمثل في مئات آلاف الجنودالأميركيين والمنتمين الى حلف شمال الأطلسي، والى عشرات القطع الحربية ومئاتالطائرات وشتى أنواع الأسلحة الفتاكة، المحظورة مبدئياً، التي استخدمت وتستخدم ضدشعوب المنطقة في فلسطين ولبنان والعراق على وجه التحديد.
لذا، نعتقد أن التوجهالعربي للإمبريالية، الأميركية أساساً، من اجل إيجاد حل سلمي للمنطقة هو ضرب  من ضروب الخيال. فالإمبريالية لا تولد إلا الحروب. وهي لا تتوانى حتىعن  استخدام اسلحة الدمار الشامل، الكيميائية والبيولوجية وحتىالنووية، حيث يحكى عن قنابل جديدة منها ذات انتشار محدود قدمتها الولايات المتحدةلإسرائيل، لاستخدامها ضد الضعب اللبناني واهالي غزة المحاصرة. كما يحكى أن هدفالمناورات التي تمت في  اواخر آب الماضي، ضمن حلف شمال الأطلسيوبمشاركة إسرائيلية، وتلك التي ستجري خلال هذه الأيام، هو تمكين إسرائيل من الثأرللهزيمة التي  منيت بها في صيف العام 2006 على يد المقاومة الوطنيةاللبنانية، بمختلف مكوناتها ومنها حزبنا ( بغض النظر عن احجام تلك المكونات ودورحزب الله فيها).
 
 الرفيقات والرفاق،لابد لنا  من  أن نتوقف قليلاً عند " خطة جورج ميتشل"، التي خصلت، على مايبدو، على مباركة من يطلقون على أنفسهم إسم " العربالمعتدلين".
 هذه الخطة، القديمة المتجددة، تتجهباتجاهات ثلاث، عبر عنها خطاب باراك أوباما في الجمعية العامة عندما تحدث عن مساراتثنائية أو متعددة الأطراف بين حكومة نتانياهو- ليبرمان والدولالعربية
الهدف الأول، وهوتسهيل تنفيذ  شعار غلاة الصهاينة، منذ هرتزل وبعده  منغوريون، امتمثل في تحويل إسرائيل الى " دولة اليهود في العالم". وهو شعار لا يعني،حسب رأينا، ما يجري تظهيره من أن الولايات المتحدة تريد التوصل الى دولتين على ارضفلسطين. بل إنه يعني اقتلاع مت تبقى من  فلسطينيي 1948 من أرضهموالاستمرار في تهويد القدس والضفة الغربية، عبر المستوطنات التي لم تتوقف، بتشجيعمن  واشنطن وبغض الطرف من قبل الإتحاد الأوروبي الذي لم بعد يكتفبدعم  إسرائيل مالياً واقتصادياً ولوجستياً،  بل أدخلهاضمن خططه العسكرية والأمنية عبر المعاهدة التي صاغها الرئيس الفرنسي ساركوزي والتيتنفذ بحذافيرها في الوقت الحاضر. أما النظام العربي الرسمي، كله،  فصامت أو يعبر بالكثير من الحياء عن مسائل الإستيطان وحق العودة وما يطرح منمشاريع لمدينة القدس.
 
الهدف الثاني، ويكمنفي تطبيع غير مشروط للعلاقات العربية – الإسرائيلية، خاصة في المجال الإقتصادي حيثتتضح المطالبة بفتح مكاتب تجارية عربية ضمن الكيان الصهيوني، ويعلو الصوت حول " مبادرات اقليميةجنباً الى جنب مع المفاوضات الثنائية التي يجب أن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الماوية والثورة الصينية

كتبها يـامهدي يـاعمر لا بد من الانتصار ، في 9 أكتوبر 2009 الساعة: 16:14 م

 

الماوية والثورة الصينية
 
إرنست ماندل

webmaster@almounadil-a.info
 
كان المجتمع الصيني في مطلع القرن العشرين في أوج التفكك. انهار نظام الامتحانات الإمبراطوري الذي كان مصدر تشكل بيروقراطية موظفين كبار شكلت طيلة قرون إحدى أعمدة المجتمع الصيني و فئة اجتماعية ذات امتيازات. و تفككت السلطة المركزية، إذ في بضعة عقود شهد نظام ظل على حاله طيلة آلاف السنين انهيارا تحت ضربات التغلغل الامبريالي خلال القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين.

——————————————————————————–

I - الأسباب الاجتماعية للثورة

أ- المجتمع الصيني في مطلع القرن العشرين

لم ُتحول كل تلك التدخلات الصين إلى مستعمرة تقليدية، تديرها مباشرة بلدان امبريالية، لكنها أدت إلى عواقب مشؤومة عديدة: منحت القوى الاستعمارية نفسها امتيازات ترابية حيث تمارس سيادة فعلية. كما كانت" تحصل" على امتيازات لتشييد خطوط سكك حديد وإعفاءات جمركية كبيرة تتيح استيراد السلع المصنعة بأوربا إلى الصين بأسعار منخفضة جدا. وعلى هذا النحو جرى تنظيم نهب منهجي. وكانت إحدى عواقب ذلك الهامة انهيار الصناعة الحرفية بفعل المنافسة. وزال قسم هام من موارد الفلاحين الصينيين.

ب- طبقات المجتمع الصيني

كانت غالبية المجتمع الصيني في مطلع القرن العشرين لا تزال مكونة من "الطبقات التقليدية": الملاكون الفلاحون الصغار، والأعيان القرويون، والملاكون الأغنياء الذين كانوا يشكلون مع الموظفين الكبار (" الحائزون على شهادات") الطبقة السائدة في الصين الإمبراطورية. لم يكن الملاكون يفلحون أراضيهم، إذ كانوا يحصلون على ريع عقاري يقدمه المزارعون. و خارج هؤلاء الأعيان، يمكن تمييز مختلف أشكال الفلاحين المالكين، فثمة الفقراء، والمتوسطون، والأغنياء. لكن هذا الغنى نسبي جدا! فوالد ماو الذي كان يملك 15 هكتارا كان ُيعتبر فلاحا غنيا (2) !

لم يكن 68 بالمائة من الفلاحين يملكون غير 22 بالمائة من الأراضي، فيما يملك 10 بالمائة من الفلاحين الأغنياء والملاكين العقاريين 53 بالمائة منها. وعلى هؤلاء الفلاحين يقع عبء الريع العقاري والضريبة. و قد يبلغ الريع العقاري الواجب دفعه للمالك العقاري 50 بالمائة من المحصول الزراعي. وكانت الضرائب أكثر فأكثر ثقلا مع جبي ُمسبق، وكمثال تُذكر تلك القرية التي ُجبيت فيها عام 1933 ضرائب 1971 !

إذا أضفنا إلى اللوحة خراب الصناعة الحرفية و مصيبة الربا ( غالبا ما كان المرابي والمالك العقاري الشخص ذاته) وأضرار الامبريالية اليابانية بدءا من 1937، يمكن إدراك إلى أي حد كان وضع أولئك الفلاحين، الفقراء والمضطهدين تقليديا، قد تفاقم لدرجات غير قابلة للتحمل. إن هذا هو التفسير الأساسي للدور الثوري للفلاحين الفقراء في القرن العشرين.

انبثقت تحت تأثير الامبريالية طبقتان ُمميزتان للمجتمع الرأسمالي، البرجوازية والطبقة العاملة. تتكون البرجوازية من شرائح عديدة. و يشكل الكومبرادور برجوازية مرتبطة المصالح مباشرة بالامبريالية ( كانوا يقومون بدور الوسيط). وكانت الشريحة الأخرى مكونة من البرجوازية الوطنية: كبار تجار المدن، و رأسماليون وطنيون، و مثقفون حضريون. وكانت هذه البرجوازية تبدي مشاعر مناهضة للامبريالية، لكنها ضعيفة و وجلة و مرتبطة بالكومبرادور وبالأعيان القرويين. و سيتضح عجزها عن قيادة ثورة برجوازية معادية للامبريالية وللإقطاع. و بوجه مهام الثورة البرجوازية (الإصلاح الزراعي، النضال ضد امتيازات الإقطاعيين، توحيد البلد، التصنيع و المعركة ضد الامبريالية، الخ) ستستسلم هذه البرجوازية أمام القوى الأشد رجعية (الأعيان القرويون، الامبريالية)، وتترك قوى اجتماعية أخرى تضطلع بتحقيقها: سيكون ذلك دور البروليتاريا.

كانت الطبقة العاملة حديثة التشكل. و كانت قليلة العدد (2 مليون)، ومركزة ببعض المدن (شنغهاي، هانكو،تينتسين…). وبفعل فرط استغلالهم، سرعان ما كسب العمال الوعي الطبقي ومشاعر معادية للامبريالية. وأبانت الطبقة العاملة في سنوات 1920 قوتها بإضرابات هامة ونشأت نقابات قوية.

باختصار، كانت صين القرن العشرين سائرة، بتأثير الامبريالية، إلى التحول إلى مجتمع يسيطر به نمط الإنتاج الرأسمالي. و تتجلى سيطرة نمط الإنتاج الرأسمالي هذه في تطور متنام لسوق رأسمالية صينية ( مرتبطة بالسوق العالمية)، وفي كون الطبقات السائدة، البرجوازية والأعيان القرويين، ُمدمجة مباشرة في تلك السوق الرأسمالية (3). لكن هذه التشكيلة الاجتماعية هجين تحت وطأة مجتمع في طور تفكك، حيث تتفاقم الأعباء التي على كاهل أغلبية الفلاحين. وعلاوة على هذا تتفكك الدولة، وتنقسم إلى جملة سلطات إقليمية، أي ما يسمى"أسياد الحرب". كانت هذه السلطات الإقليمية أشبه بشكل من عصابات قطاع الطرق منها إلى سلطة في مجتمع حديث.

لم تفض ثورة 1911 ("الثورة الصينية الأولى") التي أقامت الجمهورية سوى إلى تعميم تفكك العالم الصيني. وبسرعة أبانت الطبقة السائدة الجديدة، البرجوازية، إفلاسها. وكان على البروليتاريا أن تضطلع بدور البديل. بنظر تروتسكي (4) ستقوم الطبقة العاملة، كما جرى في روسيا، بتحقيق سيرورة الثورة البرجوازية في غمرة الحركة ذاتها التي ستقيم ديكتاتورية البروليتاريا. و ستجر البروليتاريا الفلاحين الفقراء خلفها في تحالف حيث تظل الطبقة العاملة مهيمنة. وبعد مضي عشر سنوات على الثورة المجهضة، ظهرت المنظمة التي ستنجز، عبر تقلبات وانعطافات عديدة، المهام التاريخية للبرجوازية، وتقيم في الآن ذاته ديكتاتورية البروليتاريا، و تجعل الصين بدورها " تهز العالم" بانجازها ثاني أكبر ثورة بروليتارية في القرن العشرين. لكن في انتظار ذلك، لم يكن الحزب الشيوعي لحظة تأسيسه في العام 1921 يضم سوى 57 عضوا

II- الحزب الشيوعي الصيني وثورة 1925-1927

لن يشهد الحزب الشيوعي الصيني، البادئ بقاعدة عددية متواضعة، تطورا هاما إلا مع ثورة 1925. هكذا، لم يكن بالحزب أثناء مؤتمره الرابع في يناير 1925 غير 995 عضوا!

وبسرعة سيتعرض لتقلبات سياسة الحزب الشيوعي بالاتحاد السوفييتي السائر إلى التستلن[اتخاذ طابع ستاليني]. وعلى هذا النحو سيدخل أعضاء الحزب الشيوعي الصيني، منذ 1924، بضغط من الأممية الشيوعية إلى الكومينتانغ بصفة فردية.

كان الكومينتانغ، المؤسس سنة 1905 من طرف صون يات صن، يمثل حزب البرجوازية الوطنية، التقدمية والمعادية للامبريالية في الأصل. لكن، إن كانت البرجوازية الوطنية قد ظهرت في لحظات ما كقوة معادية للامبريالية، فقد أدى ضعفها وخوفها من الجماهير، لما انضم إليها الشيوعيون، إلى سقوطها في أحضان الامبريالية والتعاون مع الأعيان القرويين، وبذلك لم تعد بالنسبة للثورة غير جسم ميت. لا بل ستتحول إلى سلطة مدنية للثورة المضادة.

وبدءا من 1924 عبر الحزب الشيوعي الصيني، بإيعاز من الأممية الشيوعية، عن أوهام كبيرة بصدد قدرات الكومينتانغ المعادية للامبريالية، و أسند إليه الهيمنة في السيرورة الثورية القادمة. إنها الحقبة التي كان ستالين، وقد بات سيد جهاز الحزب الشيوعي السوفييتي والأممية الشيوعية، يبلور مع بوخارين نظرية الثورة عب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل حقا اختفت الطبقة الوسطى ؟

كتبها يـامهدي يـاعمر لا بد من الانتصار ، في 24 سبتمبر 2009 الساعة: 15:14 م

 

هل حقا اختفت الطبقة الوسطى ؟
 
ميشيل كيلو
 
يكرر كثير من المفكرين والاختصاصيين العرب ، من ذوي التاريخ الماركسي أو القومي ،أطروحة ترى أن الطبقة الوسطى العربية اختفت أوهي في طريقها إلى الاختفاء ، نتيجةتحولات اجتماعية وسياسية وثقافية عرفتها معظم البلدان العربية خلال نصف القرنالمنصرم ، بل إن عالم اقتصاد مرموق كالأستاذ رمزي ذكي أصدر كتابا حول هذا الموضوعوضع له عنوانا صارخا هو : وداعا للطبقة الوسطى .
ومع أن معظم من يتحدثون عناختفاء الطبقة الوسطى ، أو حتى عن تبدل أو تقهقر دورها هم من المنتسبين النشطينإليها ، فإنهم يفسرون بما حدث لها تقهقر وتراجع العرب في الحقبة القريبة الماضية ،ويتجاهلون أن تشخيصهم يقفز عن حقيقة جوهرية هي أن اختفاء الطبقة الوسطى من شأنه أنيفضي إلى اختفاء المجتمع ذاته ، لما لها من وزن عددي فيه ، ولأنها الطبقة الأكثرعلما ومعرفة وعملا وحراكا بين طبقاته ، أقله في بلداننا ومجتمعاتنا ، التي لم تعرفثورة صناعية ، ولم تنقسم إلى برجوازية فوق وعمال تحت ، وإنما اكتفت ببلورة بروزصغير ثري في جانب منها ، وكم بشري فقير هائل العدد في الجانب الآخر ، بينهما ‘طبقةوسطى’ تتألف من مراتب وفئات متنوعة ، تضم عددا كبيرا من فقراء هذا الكم البشريالهائل ، منه على سبيل المثال لا الحصر الفلاحون الفقراء والمتوسطون وشرائح مدينيةكثيرة، فيها كل من لا يستمد دخله من مصادر تتصل برأس المال أو بالعمل المأجور فيالصناعة ، فهي إذن النسبة الأكبر من الشعب ، حتى أن بعض الدارسين والخبراء يعتقدونأنها تشكل حوالي70′ / 80′ من المجتمع السوري، إن نحن أخذناه كمثال .
لم تختفالطبقة الوسطى ، وليس بوسعنا أن نقول لها وداعا ، وإن كانت قد عرفت تحولات مهمةخلال الحقبة التالية للاستقلال وتكون الدول ‘ الوطنية ‘ أفضل وصفها بالمحلية - ، فيأعقاب الحرب العالمية الثانية . وإذن ، فإن من الأجدى البحث في هذه التحولات ، عوضالبكاء على زوال طبقة يعادل اختفاؤها اختفاء المجتمع ، وهو أمر لم يحدث بعد ، مع أنالمجتمع العربي تعرض بدوره ، خلال الفترة ذاتها ، لتطورات بدلت طابعه تبديلا شديدا، من الضروري أن تكون محل دراسة وتدقيق ، وإلا استحال خروجنا مما نحن فيه من احتجاز، وشق طريقنا إلى خارج النفق ، الذي نتخبط فيه .
في نصف القرن الماضي ، شهدتالطبقة الوسطى تبدلات مهمة غيرت موقعها من الدولة والمجتمع : سياسيا واقتصادياوثقافيا

سياسيا : ما أن وصل العسكر إلى الحكم في بعض الدول العربية ، بعدهزيمة فلسطين الأولى ، حتى قرروا إخراج الطبقة الوسطى من السياسة ، لاعتقادهم أنذلك سيكفل استقرار واستمرار نظامهم ، الذي تهدده أنشطة هذه الطبقة دون غيرها ، مادامت البرجوازية والطبقة العاملة لا تملكان الوزن والحضور السياسي اللازمين لتهديده، وتفتقران إلى برنامج يمكن أن يستقطب فئات وشرائح كبيرة من المجتمع ، يستطيعانبمعونتها قلب الأوضاع القائمة أو ممارسة ضغط فعال عليها . بما أن الطبقة الوسطىتمثلت ، في حقبة ما قبل العسكر ، في أحزاب سياسية متنوعة البرامج والأهداف ، فإنهؤلاء عملوا على خطوط ثلاثة متداخلة : احتواؤها وربطها بهم من جهة ، أو ملاحقتهاوقمعها من جهة ثانية ، وأخيرا إبقاء جمهورها العريض ، غير المنخرط في الحياةالسياسية ، بمنأى عن الشأن العام ، كي لا يبدل انخراطه فيه معادلات السلطة والدولة، ويشكل خطرا جديا بالنسبة إلى الأمر القائم . هذه الخطوط الثلاثة تقاطعت عند مسألةجوهر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



 

 

 


التالي



على أنه لا ينبغي أن يغرب عن بالنا أن أفضل مدرسة للإطارات وأحسن طريق لتدريب المناضلين على الكفاح والتضحية في سبيل الشعب، هو في العمل اليومي الذي يباشره المناضلون حتى في أداء المهام البسيطة. إن على كل مناضل منا بوصفه مواطنا أن يؤدي العمل المنوط به بمنتهى الكفاءة والضمير المهني. فإن كان عاملا ميكانيكيا أو طبيبا أو ممرضا وجب عليه أن يتقن عمله خير إتقان. وان كان مرشدا أو مهندسا فلاحيا وجب أن يهيئ نفسه ليكون ركيزة الإصلاح الزراعي، وان كان أستاذا أو معلما وجب عليه أن يكون متضلعا في الأساليب البيداغوجية الطليعية. علينا أن نكون خميرة المجتمع التقدمي المزدهر الجديد الذي ننشده في غدنا القريب.