النشرة الاخبارية اليومية الخميس 2-7-2008
نقاش حام بشأن إعمار البارد
في الندوة حول ملكية الأراضي في المخيم (هيثم الموسوي)تختلف وجهات النظر في ملف إعادة إعمار مخيم نهر البارد. يدافع البعض عما قامت به الحكومة اللبنانية، وينتقد البعض الآخر التشريعات اللبنانية التي تقف عائقاً أمام عملية إعادة إعمار المخيم. هكذا، دار أول من أمس نقاش مهم بين من دعا «لعقلنة التشريعات وعدم التخويف من الفلسطيني»، ومن رفض «فلسفة القوانين» التزاماً بتسويات واقعية. لكن، برغم حماوة النقاش، لا يزال إعمار المخيم ..بارداً
قاسم س. قاسم
«كنت أتمنى سماع كلام موضوعي. لا أعرف لماذا هذه المقاربة الفلسفية، ولماذا الاستشهاد بميشال فوكو في مقاربة وضع الفلسطينيين في مخيم نهر البارد (…). الأمور مش بسيطة، خلّينا ما نقدمها كأنها «سوب أوبرا» ( مسلسل تراجيدي سطحي)». هكذا علّقت جومانة ناصر، ممثّلة لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني على مداخلة المحامي نزار صاغية، خلال ندوة «التقييم القانوني لملكية المساكن، الأراضي والعقارات، الحقوق، انتقال الملكية، قانون الملكية المتعلق باللاجئين الفلسطينيين في لبنان ومخيم نهر البارد»، التي كان محاضرها الثاني المهندس إسماعيل الشيخ حسن، جامعة في انتقادها بين متناقضين :اعتراضها على «فلسفة» المشكلة، وفي الوقت نفسه على سطحية مقاربتها!
ردّ الفعل هذا، الذي استهجنته قاعة كان أغلب حضورها من متابعي ملف إعادة إعمار مخيم نهر البارد، بدا خارج السياق، وخصوصاً أنّ الورقة النقدية التي تقدم بها صاغية بشأن تشريعات أوضاع الفلسطينيين في لبنان طالبت بعقلنة التشريع وعدم الارتكاز فيه على الخوف. أما الشيخ حسن، فقد روى وقائع ميدانية أكدت بطريقة أو بأخرى وجهة نظر صاغية.
وكانت الندوة التي عقدت أول من أمس في قاعة عصام فارس في الجامعة الأميركية، بدعوة من معهد عصام فارس للدراسات والمجلس النروجي للاجئين، قد بدأت هادئة بعد مشكلة في الترجمة دفعت ببضعة أجانب للجلوس في غرفة الترجمة لسماعها مباشرة، بعد أن تعذر وصلها بالقاعة. وقدّمت منى فواز المحاضرين لتعطي الكلمة للباحث القانوني صاغية الذي انتقد «تحويل الفلسطيني إلى شخص خطر» عبر تشريعات تعزله وتطوّقه عن طريق منعه من العمل والتملّك والإرث، وحتى من الاندماج مع محيطه، مميّزاً بين العوامل السياسية المضمرة خلف تلك التشريعات وتضاربها مع حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية المناهضة للعنصرية التي وقّع عليها لبنان، مستشهداً بالمفكر الفرنسي ميشال فوكو في كتابه «الحضارة والجنون»، حيث «يعمل القوي على عزل الضعيف». ثم تلاه المهندس الشيخ حسن الذي عرض لإشكاليات تحدث يومياً ناتجة من التشريعات اللبنانية بما يختص بالملف الفلسطيني في مخيم البارد، منتقداً أسلوب التعامل الرسمي مع إعادة الإعمار لجهة تضمينه بعداً أمنياً.
النقاش الذي بدأ بعد المحاضرة بسؤال عن دور السلطة الفلسطينية كمرجع يمنع الدولة اللبنانية من اعتبار الفلسطيني من دون دولة ما يستتبع «معاملته بالمثل»، أي ألا تكون له أية حقوق ما دام فعلياً لا وجود لدولته، سرعان ما ارتفعت حدّته بإصرار ناصر على المحاججة من دون انتظار دورها، ما أدى إلى استياء بعض الحضور مما اعتبروه «استيلاءً على النقاش للدفاع عن سياسة الحكومة اللبنانية».
واحتوى صاغية التوتر بدعوته لمناقشة ما أدلت به ناصر بهدوء، داعياً إلى تحليل «القوانين العنصرية» التي «يجب عقلنتها» بعيداً عن الخوف، متمنياً رفع دعاوى قضائية «ربطاً بالاتفاقات الدولية» لنقض هذه التشريعات المجحفة. كذلك شرح كيف قضى البند الذي أضافته الحكومة عام 2001 على قانون تملّك الأجانب، على حق الفلسطينيين في التملّك والإرث، بمنعها تملّك من «لا يحملون جنسية صادرة عن دولة معترف بها»، انطلاقاً من «مبدأ المعاملة بالمثل»، معتبراً أن «هذا التعديل لا يسمي الفلسطينيين بالاسم، لكنه يطال أكثر الفئات تهميشاً، ومنها مكتومو القيد والفلسطينيون». كذلك اعتبر مبدأ «المعاملة بالمثل» الذي يحرم الفلسطينيين من حقوقهم المدنية «عقوبة جماعية ضد كل من لا يحمل جنسية». وشرح صاغية المعوقات القانونية لإعادة بناء مخيم البارد، الذي كان خارج تطبيق القوانين ومتروكاً لأعراف اجتماعية، ثم أصبح فجأة مع دخول الجيش تحت مظلة القانون، ما سبّب إرباكاً بنيوياً للفلسطينيين الذين وجدوا أنفسهم مضطرين إلى اعتماد الأساليب القانونية لإثبات ملكية يعلم الجميع أنها لهم لكنها غير مسجلة حسب الأصول في الدوائر العقارية.
ثم تحدث الشيخ حسن عن تجربته كمشارك في وضع المخطط التوجيهي لإعادة إعمار البارد، متطرقاً إلى بعض التجاوزات «اللبنانية» بسبب عجز الفلسطينيين عن تسجيل ملكيات دفعوا ثمنها، وحصولهم فقط على أوراق من كاتب العدل، احترق معظمها خلال حرب البارد، وحين طالب أصحابها الفلسطينيون الملّاك السابقين بنسخة، طولبوا بمبلغ «ألف دولار مقابل النسخة»! ثم تطرق إلى تضمين لجنة إعادة الإعمار شخصاً عسكرياً أوحى بالمنحى الأمني الذي اتخذه ملف المخيم، و«كان علينا كل الوقت إقناعه بالمخطط». تقاطعه ناصر مطالبةً بتوضيح ما حصل للمخطط الرئيسي للمخيم. عاد الشيخ حسن ليؤكد مجدداً أن «كلمة الفصل كانت للجيش اللبناني في المخطط التوجيهي». ارتفعت حماوة النقاش مجدداً. دار الميكرفون على الحضور، انضمّ بعض الناشطين إلى النقاش ليسألوا عن طبيعة القوانين العنصرية، وطرق العمل على نقضها. وهل إذا اعتُرف بدولة فلسطينية فسيلغى مبدأ المعاملة بالمثل؟ ردّ صاغية قائلاً إن «الدستور اللبناني الذي يرفض التوطين، يبقى سبباً لمنع الفلسطينيين من التملّك»، وإن دراسته هدفها «أن يكون الجانب الحقوقي ضابطاً للغرائز السياسية»، متمنياً اعتماد مبدأ التناسب القانوني، (تناسب صوابية تشريع ما مع الضرر الذي يمكن أن يلحقه)، وبضع توصيات لحل أزمة العقارات في البارد، كالموافقة على اقتراح اللجنة الاستشارية في وزارة العدل القاضي بالسماح للبلديات بالإعمار في أملاك أصحابها غير معروفين.
ندوة بدأت بطرح الواقع وانتهت بمساءلات سياسية
الرئيس يعبر عن أسفه لعدم انجاز اتفاق المصالحة ويؤكد ثقته الراسخة بقدرة مصر على تذليل العقبات
رام الله-وفا أصدر الناطق باسم الرئاسة البيان التالي:" يتوجه الرئيس محمود عباس’ أبو مازن’، بالتحية والتقدير والشكر الجزيل للرئيس محمد حسني مبارك وللشعب المصري وللمسؤولين المصريين المكلفين بمتابعة الحوار الفلسطيني على ما بذلوه ويبذلوه من حرص أكيد على إنجاح الحوار، وعودة اللحمة والوحدة الوطنية بين أبناء شعبنا وفصائله وقواه الوطنية.
وقد تابع السيد الرئيس أبو مازن جولة الحوار السادسة التي انتهت يوم أمس 30/6، وأصدر سلسلة من القرارات لإزالة أية عقبة أو ذريعة قد يجري التذرع بها لتعطيل أو تأجيل التوصل إلى الاتفاق لاعتبارات وارتباطات ومواقف خارجية، كالتذرع بقضايا أمنية تارة وقضايا سياسية او تنظيمية تارة أخرى، علما أن السيد الرئيس قد أعطى تفويضا كاملا وصريحا وواضحا لوفدنا في الحوار، للتجاوب الكامل مع ما يطرحه أشقاؤنا في مصر لإنهاء حالة الانقسام التي أضحت اليوم الذريعة المثلى بيد حكومة إسرائيل للتهرب من الاستحقاقات المترتبة عليها في خريطة الطريق وخاصة وقف الاستيطان تمهيدا لاقتلاعه نهائيا من أرضنا الفلسطينية، وتفعيل الإجماع الدولي الصريح والمتعاظم لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا الفلسطينية المحتلة عام 67، وفي المقدمة القدس الشريف وقيام دولتنا الفلسطينية المستقلة وحل قضية اللاجئين على أساس القرار الدولي 194.
ويعبر السيد الرئيس عن أسفه لعدم انجاز الاتفاق لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة في هذه الجولة السادسة، ويؤكد في الوقت نفسه ضرورة تمسك القوى والفصائل بالمصالح الوطنية العليا وعدم الانغلاق خلف المصالح الفئوية وما تفرضه من ارتباطات تلحق الضرر بالمصلحة الوطنية.
وعلى الرغم من إضاعة هذه الفرصة الثمينة للتوصل إلى الاتفاق وإنهاء الانقسام، إلا أن الرئيس يؤكد ثقته الراسخة بالقيادة المصرية وقدرتها على تذليل هذه العقبات المصطنعة في جولة الحوار القادمة.
وفي نفس الوقت، يؤكد السيد الرئيس أبو مازن، أن التغيير الاستراتيجي في السياسة العالمية لصالح شعبنا لا بد وان يلقى منا الوحدة بدل الانقسام، واستعادة زمام المبادرة على الساحة الدولية بدل هذا الوضع المؤسف الذي يعاني منه شعبنا حصارا ودمارا في قطاع غزة وهجمة استيطانية غير مسبوقة في القدس وباقي المناطق لقطع الطريق امام شعبنا في نضاله التاريخي لانتزاع أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
الرئيس عباس: لدينا معلومات مؤكدة عن مخططات إرهابية لحماس
رام الله – وفا - طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن يلتزم بالالتزامات الحكومات الإسرائيلية السابقة.
وأضاف، في تصريحات صحفية أن الشروط التي وضعها نتنياهو على قيام دولة فلسطينية تفرغها من مضمونها.
وقال عباس إننا ننتظر أن يتم التوافق على موعد محدد لمؤتمر موسكو لدفع عملية السلام إلى الأمام، مضيفا: نريد من مؤتمر موسكو أن يدفع عملية السلام، ولا نريد أن نخترع شيئا جديدا، ولا نريد مرجعيات جديدة، لا نريد مواقف جديدة، فقط ما نريده هو الالتزام بما ألزم العالم نفسه به تجاه القضية الفلسطينية.
وحول الحوار الوطني الفلسطيني، قال : نأمل أن يستمر الجهد المصري، لأنه في الحقيقة جهد خارق وفوق العادة، ونتمنى أن تستمر مصر في جهودها حتى نصل إلى اتفاق.
وفيما يخص عمليات الاختطاف التي تنفذها حماس في قطاع غزة، أشار إلى أن هذه العمليات تزامنت مع قرار إطلاق سراح عدد كبير من المعتقلين بالضفة، على أساس أن هؤلاء المعتقلين إما أنهم قدموا تعهدات ألا يقوموا بأي خرق للأمن والنظام، أو أنه ليس عليهم شيء.
وأضاف: عندما نعتقل أشخاصا نحقق معهم بسرعة، فإذا ثبت لنا أن ليس عليهم شيء، نطلق سراحهم. فنحن ليس لدينا أي مشكلة مع أحد.
وأوضح عباس لدينا معلومات مؤكدة عن مخططات حماس للقيام بعمليات إرهابية ضد مسؤولين فلسطينيين في الضفة، ولكن نحن نراقب الوضع كله الآن، وفي الوقت المناسب سوف نظهر هؤلاء أمام وسائل الإعلام، أما الآن فلن نفعل شيئا، إنما لدينا معلومات مؤكدة أن هناك من يكدسون سلاحا وذخائر ومتفجرات، مشيرا إلى ضبط طنين من المتفجرات في حي سكني.
قيادي فتحاوي يكشف تفاصيل جولة الحوار.. سليمان فك العقدة وخلافٌ على كلمات أعاق الاتفاق
القاهرة - فلسطين الإعلامية - ( صحف) كشف قيادي في حركة «فتح» شارك في الجولة السادسة للحوار الفلسطيني التي دامت ثلاثة ايام وانهت أعمالها أول من أمس، أن وفد «حماس» فرض على المتحاورين في اليومين الاول والثاني عدم بحث أي قضية أخرى سوى ملف المعتقلين.
واوضح القيادي لـ «الحياة»: «على مدار يومين لم نبحث سوى قضية المعتقلين، ولم نحقق أي تقدم إلا عندما تدخل رئيس الاستخبارات المصرية الوزير عمر سليمان الذي رفض بشدة شروط حماس بألا تبحث على أجندة الحوار سوى هذه القضية، وقال إن هذا الأمر لا يجوز وان الاشتراطات غير مقبولة، فردوا عليه بأنه اتفق خلال لقائه الأخير مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بضرورة حل ملف المعتقلين قبل الخوض في قضايا الحوار الأخرى، فأجاب أن هذا غير صحيح وأنه أكد ضرورة عدم إهمال ملف المعتقلين وان يطرح على أجندة البحث في الحوار». ونقل القيادي عن سليمان قوله لوفد «حماس»: «يمكنكم الذهاب، وتعالوا عندما تكونوا جاهزين».
ولفت القيادي إلى أن سليمان حذر من إضاعة فرصة المصالحة، ودعا إلى ضرورة التوحد و طي صفحة الانقسام «لأنه إذا استمر هذا حالكم، فإن العالم لن يتعاطى معكم، والتاريخ لن يغفر لكم». وأوضح أن وفد «حماس» تراجع، ونقل عن رئيس وفدها نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق قوله: «جاهزون للتعاطي مع أي طرح معقول يعرض علينا». ولفت القيادي إلى أنه حينئذ تدخل رئيس وفد «فتح» أحمد قريع (أبو علاء) وقال إنه قدم طرحاً لمعالجة ملف المعتقلين يتناول وقف الاعتقالات لدى الجانبين والبدء في الإفراج عن المعتقلين، وأن تستمر عملية الإفراج عن المعتقلين بالتوالي حتى بعد تاريخ التوقيع على اتفاق مصالحة، وأن تتزامن هذه الإجراءات مع تشكيل لجنة لبحث أسماء المعتقلين المرفوض إطلاقهم كلاً على حدة.
وقال القيادي إن الوزير أشاد بهذا الطرح ووصفه بأنه «عملي يمكن التعاطي معه»، موضحاً بأن أبو مرزوق تراجع حينئذ وقال: «نحن موافقون عليه». ولفت القيادي إلى أنه عند البدء في الصياغات، حدثت خلافات في شأن كلمات وتفسيرات. وضرب مثلاً على الصياغة التي طرحتها «فتح» في ملف المعتقلين بأن تتم معالجة هذه القضية وفق القانون والنظام وبما لا يتعارض معهما، موضحاً أن وفد «حماس» أصر على إضافة عبارة «والتوافق الوطني ولم يتم التشاور مع الفصائل في شأن الاعتقالات».
وعما إذا كانت الجولة السابعة المقبلة هي النهائية، قال: «مصر لم تتحدث عن جولة نهائية، لكن الوزير سليمان حذر من إضاعة هذه الفرصة وإه
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ